الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 بعد هدوء نسبي اقترب من العامين في تعامل البرلمان المصري مع ملف عقار الحبة الزرقاء «الفياجرا»، عاد الموضوع للتفجر من جديد تحت قبة البرلمان في اجتماع ساخن للجنة الصحة في مجلس الشعب. قدم نائب الحزب الوطني الحاكم محمد البيلي طلب إحاطة عاجل إلى الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة المصري ، طالب فيه بالسماح بإنتاج عقار «الفياجرا» محليا لتغطية احتياجات السوق المحلي والتصدير، وذلك للقضاء على عمليات التهريب التي تجرى للعقار وبصورة واسعة.. حتى بلغت قيمة آخر كمية ضبطتها السلطات الجمركية ما يقرب من 95 مليون جنيه. وأكد النائب أن مصر يمكن أن تجلب كميات إضافية من النقد الاجنبي للبلاد نتيجة إنتاج وتصدير هذا العقار. من جانبه أوضح الدكتور محمد أبو النصر وكيل أول وزارة الصحة المصرية أن كميات أقراص « الفياجرا » المضبوطة في عمليات التهريب بلغت ثمانية آلاف قرص عام 2001 زادت إلى 289 ألف قرص العام الماضي ، وأنه منذ بداية هذا العام وحتى الآن تم ضبط 85 ألف قرص مهرب من الخارج. وأشار إلى أن جميع الكميات المضبوطة متحفظ عليها في مخازن التموين الطبي في وزارة الصحة بواسطة النيابة العامة. مؤكدا عدم إمكانية طرح هذه الكميات بالأسواق خاصة وأن غالبيتها مجهولة المصدر وغير معلوم تاريخ إنتاجها أو إنتهاء صلاحيتها أو جودتها. وبالنسبة لإنتاج هذا العقار محليا قال ان هناك اعتبارات قانونية تحكم هذا الموضوع، حماية الملكية الفكرية يمنح فترة حماية لبراءات الاختراع المسجلة في مصر لمدة خمس سنوات وقد قامت شركة «فايرز» المنتجة للعقار بتسجيله في مصر في 4 يونيو عام 2002 ولذا لا يمكن الترخيص لشركة أخرى بإنتاج العقار نفسه إلا بعد تاريخ 4 يونيو عام 2007. وأوضح« أبو النصر » أن وزارة الصحة تحاول تغطية هذه العقبة القانونية بالسماح لشركات أخرى بإنتاج عقار بتركيزات ومواد فعالة مختلفة وجاري تسجيلها وسيتم طرح هذه العقارات خلال الأشهر الستة المقبلة. القاهرة- مكتب «البيان»: