الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 يعتقد استاذ الهندسة ستانلي موما بجامعة بنسلفانيا ان لديه حلاً لعلاج المباني التي يسميها مريضة بسبب ضعف التهوية من خلال نظام يسمح بتدفق الهواء الخارجي من خلال فتحات تهوية منفصلة عن انابيب المكيف والتحكم في الحرارة. يذكرنا هذا الاستاذ في الهندسة بالاستاذ المهندس حسن فتحي المصري، الذي صمم منذ عقود منازل رخيصة التكلفة ذاتية التهوية والتكييف تصلح للبيئات الصحراوية الحارة وغيرها، المهندس المصري رحمه الله اهتمت كثير من الجهات المحلية والاجنبية بتصاميمه لكن التطبيق لم يلق نفس الاهتمام. وبالعودة الى الاستاذ الاميركي في الهندسة فإن تصميمه ايضا لا يعتمد على دوران الهواء الداخلي من خلال نظام التحكم في الحرارة «المكيف» بالاسلوب التقليدي المطبق في نحو 95% من المباني التجارية والمدارس في الولايات المتحدة. بدلاً من ذلك يقوم تصميم ستانلي موما على تيار من الهواء الخارجي تم تبريده من قبل للتخلص من الرطوبة. النظام الجديد الذي ابتكره الاستاذ موما يجلب الهواء الخارجي الى داخل المبنى عن طريق انابيب خاصة وبسرعة خفيفة مقارنة بأنابيب نظم التحكم في الحرارة الحالية. ويؤدي ذلك الى الحفاظ على التوازن بين الضغط النسبي في الخارج وفي الغرف وعدم تسرب الهواء من مكان لآخر. نظام التبريد الشعاعي الجديد يشتمل على رشاشات مائية توضع فوق سطح المبنى تبخ مياهاً باردة للمساهمة في تلطيف درجة حرارة الهواء والتحكم في حرارته. ركب موما نظاماً على سبيل التجربة على مبنى مساحته 3200 قدم مربع في جامعة بنسلفانيا ويقوم النظام التجريبي على الهندسة الاساسية وادى الى نتائج جيدة خلال التجريب غير ان تسويقه تجارياً لم يتحدد بعد. ويقول استاذ للهندسة الميكانيكية بنفس الجامعة ان النظام الجديد سوف يوفر في استخدام الخرسانة في البناء عندما يأخذه مهندسو التصميم المعماري في الحسبان. وقد نشرت مجلة الجمعية الاميركية للهندسة الميكانيكية تقريراً عن التصميم الجديد لتهوية المباني وتعتبر الجمعية هيئة هندسة عالمية مرموقة، تضم الجمعية 120 عضواً من المهندسين وتركز على القضايا البحثية والفنية. وتعقد الجمعية عدة مؤتمرات في انحاء العالم يشارك فيها مهندسون وخبراء عالميون، كما انها تدير مئات الدولارات الدراسية للمهندسين المحترفين سنوياً وتقوم هذه الجمعية بوضع المعايير الصناعية والهندسية من اجل تعزيز الرفاه والامان لسكان المباني. أشرف رفيق