الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 توصل الباحثون إلى أن الاستراليين يسعون في زيارة واحدة من بين كل ثلاث زيارات إلى الاطباء للحصول على علاج عقلي بدلا من علاج بدني. ويقول الباحثون أن ثلث تلك الزيارات سببها حالة الاكتئاب التي يعانون منها. وتشير الابحاث الان إلى أن شخصا واحدا من بين كل ثلاثة يعانون من الاكتئاب يسعى للحصول على علاج طبي. ومن المرجح أن عدد السيدات اللاتي يعانين من مرض الاكتئاب أكثر مرتين أو ثلاث مرات من عدد الرجال. غير أنهن يسعين للحصول على علاج طبي أكثر من الرجال. والسؤال الان كيف يتسنى لنا الوصول إلى هؤلاء الرجال والسيدات الذين يكافحون وحدهم للتغلب على حالة الاكتئاب التي تبدد تماما كل مظاهر السعادة؟ وأحد الباحثين المتخصصين في علاج تلك الحالة هو إيان هيكي، رئيس هيئة بيوندبلو وهي إحدى المؤسسات الفكرية والهيئات الاستشارية المتخصصة في مرض الاكتئاب ومعرفة أسبابه وطرق علاجه ومقرها ملبورن. ويسعى هيكي لجعل مرض الاكتئاب مرضا مقبولا اجتماعيا ويشجع الكثير من المصابين به للسعي لعلاجه. وتشير الاحصائيات إلى نجاح تلك المبادرة. فقد أظهرت الارقام الحكومية ارتفاعا كبيرا في عدد الوصفات الطبية التي شخصت للعلاج من مرض الاكتئاب بنسبة 40 بالمئة في العامين الماضيين. وقال هيكي ان هذا الارتفاع ''نبأ طيب'' نظرا لأنه يظهر أن هناك الكثير والكثير من الاشخاص الساعين للحصول على علاج. غير أن البعض الاخر لا يتفقون مع هذا الرأي. من بين هؤلاء، جوردون باركر، رئيس معهد بلاك دوج في سيدني، المماثل لمعهد بيوندبليو في ملبورن. ويقدر باركر أن 20 إلى 30 من الذين يقومون بزيارة الطبيب والذين يوصف لهم علاج لمرض الاكتئاب ليسوا بحاجة إلى ذلك. وأحد أولئك الذين شككوا في ذلك أيضا هو جون جورايديني، رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى النساء والاطفال في أدليد. حيث يبدي قلقا من طرق '«'علاج حالة الحزن»'' ومن وجهة النظر التي تساوي بين حالة الحزن والاكتئاب. ويقول جورايديني: هل يمكن لشركات العقاقير التي تجمع أموالا كثيرة من خلال علاجها للاكتئاب أن تنجح في إقناع الاستراليين بأن جميع الامراض يمكن علاجها بالاقراص؟ ويشكك في البحث الذي يظهر أن الكثير من الاستراليين يعانون من الاكتئاب. د.ب.أ