الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 لن يعتمد عرض الفيلم الوثائقي للمخرج الأميركي جيمس كاميرون حول «تايتانيك» على حضور احد الابطال الرئيسيين لهذه المأساة، فلقد رفضت ملغينا داين، الناجية من الغرق، مشاهدة هذا الفيلم الوثائقي بسبب الالم الذي يعتصرها جراء مشاهدة مناظر الكارثة التي فقدت والدها فيها. وداين المرأة المسنة 91 عاماً وتعيش في جنوب بريطانيا، واحدة من ثلاثة اشخاص عاشوا المأساة وظلوا على قيد الحياة، وهي تخشى من ان تكون مشاهد الفيلم «اشباح الجحيم» مشوشة زيادة عن اللزوم، لذلك تقول «لا يهمني الحديث عن الموضوع، لكني لا اريد مشاهدة ذلك الفيلم». ويعرض الفيلم بمناسبة مرور 91 عاماً على غرق سفينة «تايتانيك» في المياه المتجمدة للمحيط الاطلسي، الحادث الذي اودى عام 1912 بحياة الف و503 اشخاص. ولم يبق على قيد الحياة من اصل 705 اشخاص نجو منه سوى ثلاثة فقط، من بينهم هذه العجوز التي نجت من الموت عندما كان عمرها اقل من تسع سنوات. ويظهر الفيلم الوثائقي، الذي اعتمد تصويره على آلات تصوير يتم التحكم بها عن بعد، بالتفصيل بقايا الحطام وسوف يعرض في لندن بصورة ثلاثية الابعاد. وتمكنت داين من الهرب مع والدتها وشقيقها الاكبر وتضيف «لم اشاهد سوى فيلم واحد حول تايتانيك هو «ليلة لاتنسى» عام 1958 ولم اتمكن من تحمله. فعندما عرض الفيلم غرق السفينة، لم استطع التفكير الا بوالدي وتساءلت ما هو الشعور الذي راوده حينها. ولقد اخرج كاميرون عام 1997 فيلم «تايتانيك» الذي لعب دور البطولة فيه ليوناردو ديكابريو وكيت ونسليت ولاقى رواجاً منقطع النظير.