الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 كان هواة كرة القدم يقيمون مبارياتهم امام مقر البرلمان الالماني السابق (الرايخستاج) ولكن الحكومة الألمانية فرضت حظرا على لعب كرة القدم حفاظا على نظافة المنطقة ونضارة الحشائش الخضراء التي تغطيها. وأصبحت مباريات كرة القدم الجماهيرية التي يشارك فيها الصبية والعائلات والعاملون ويتنافس فيها فريقان يضم كل منهما 11 لاعبا نشاطا محببا لقاطني برلين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عندما تعرض المبنى للدمار. ولكن مجلس مدينة برلين وضع لافتات كتب عليها ان كرة القدم «ممنوعة» وقال ان من يتجاهل الحظر يعرض نفسه لغرامة قدرها 50 يورو (55 دولارا). واثار القرار احتجاجات حتى داخل البرلمان الالماني نفسه. ويقول المجلس ان لاعبي كرة القدم يعرضون الحشائش الخضراء للتلف ويزعجون السائحين الذين أتوا لزيارة الرايخستاج. وقال مارتن شتريكر (35 عاما) وهو من موظفي جامعة همبولت القريبة «انه اجراء يتصف بالغباء. كان لعب كرة القدم في الرايخستاج دائما امرا ذا مذاق خاص». وقال المسئولون المحليون المعنيون بصيانة المنطقة المحيطة بالرايخستاج ان اعمال العناية بالاراضي الخضراء المحيطة بالمبنى تتكلف خمسة ملايين دولار. وتجاهلوا مناشدات رئيس البرلمان فولفجانغ تيرسيه باعادة النظر في الحظر. وانتقدت رابطة كرة القدم في برلين الحظر وهددت بالقيام باحتجاج يشارك فيه الآلاف ودعت المستشار غيرهارد شرويدر الذي كان من هواة لعب كرة القدم في صباه للتدخل. ويطل مقر المستشارية على الاراضي المستخدمة كملعب. وقال كاي بوتنر (24 عاما) وهو طالب يدرس الرياضيات «يبدو الامر كالعودة الى الايام الرديئة حين كان الشيوعيون يسيطرون على المانيا الشرقية». ويتوافد السائحون على الحقول في المنطقة التاريخية القريبة من موقع سور برلين الذي كان يشطر المدينة الى نصفين. وقال السائح الاميركي اريك ليسمر (30 عاما) ان الحقول ملك لاهل برلين وليس لمسئولي المدينة. وقال ليسمر «انها مهزلة. آخر ما يجب ان يفعلوه هو ان يبعدوا الناس عن هذه الأراضي ذات القيمة التاريخية». ـ رويترز