الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 لم تجد فتاة تفسيراً لاتصال زوجها ـ قبل أن يكمل مراسم زواجه منها ـ بأهله وطلبه منهم التقدم رسمياً لخطوبة أخرى و أفادهم بأنه سيكمل مراسم زواجه من الأولى... وكانت تلك الفتاة قد ساورتها الشكوك منذ أن طلب يدها حول مصداقيته. لذلك لم تترد في التقدم لمحكمة شئون الأسرة بدعوى طالبة الطلاق منه سيما وأنها كانت ترفض الزواج منه وقبلت عقد القران تحت ضغوط أهلها.. وأوضحت الفتاة ان زوجها عقد قرانه عليها منذ ستة أعوام وكان قد وعد باكمال مراسم زواجه في عطلة السنة الأولى اذ يقيم في احدى الدول العربية، لكن مرت السنوات بطيئة.. كان في البدء يتصل بها إلا أن أخباره بمرور الوقت انقطعت مما ادخلها في حيرة من أمرها وجلب لها التعاسة والضرر. حددت المحكمة جلسة للاستماع لأقوال الشاكية والشهود حيث جددت الزوجة تأكيد أقوالها في الدعوى المقدمة منها بعد أدائها اليمين وأشارت الي أنها لم تكن موافقة على الزواج منه لاحساسها بأنه غير صادق في اقواله وانها قبلت تحقيقاً لرغبة ذويها لكنها أصرت في المقابل ولوضع الزوج أمام الأمر الواقع، على اكمال مراسم الزواج الا أن أهلها قبلوا بعقد القران كوسيلة لضمان الزواج. والدتها واشقاؤها الذين حضروا معها كشهود أمام المحكمة أكدوا ما جاء على لسانها من أن أخبار الزوج التي كانت تصلهم في البدء انقطعت وقد مرت ست سنوات على عقد قرانها. وكانت المفاجأة على لسان والد الزوج الذي استدعته المحكمة ليدلي بأقواله حيث افاد ان ابنه ظل على اتصال دائم بهم وفجر قنبلة مدوية أصابت شظاياها علاقته بزوجته الأولى في مقتل حينما افاد المحكمة ان ابنه ينوي الزواج من فتاة أخرى وطلب منهم التقدم رسمياً لطلب يدها وأنه مع ذلك ايضا قال انه سيكمل مراسم زواجه من الشاكية التي يبدو أنها وجدت الفرصة سانحة لتؤكد لأهلها أنها كانت على حق حين رفضته زوجاً احساساً منها بعدم مصداقيته وها هو يثبت ذلك على لسان أقرب الاقربين له والده.. وبالتالي فهى في حل من ضغوطهم والحاحهم عليها بالزواج منه.. وبالتأكيد فإن أهلها اسقط في يدهم بعد سماع أقوال والده وطلبه منه التقدم لخطوبة أخرى غير ابنتهم. المحكمة لم تغمط الزوج حقه في الدفاع عن موقفه ونظراً لتعقيدات القضية أعلنته المحكمة بالاجراءات وانها حددت جلسة للاطلاع على افاداته قبل أن تنطق بالحكم ويبدو هذا الزوج المغترب حاج متولي جديد فربما يفاجئ الثانية كما الأولى بثالثة والبقية تأتي ؟! الخرطوم ـ «البيان»: