الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 نظمت ادارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أمس الأول ورشة فنية للأطفال في رواق الشارقة للفنون بعنوان «الحرب في عيون الأطفال» وذلك تعاطفاً مع أطفال العراق، وقال الفنان سهيل البدور المشرف على الورشة ان الأطفال الذين بلغ عددهم حوالي 20 طفلاً استطاعوا أن يعبروا عن عواطفهم بطريقة مدهشة، بل ان البعض منهم أجهش بالبكاء وهو يرسم لوحته، ومنهم من رسم خريطة الوطن العربي وهو يبكي على ما آل إليه حال الشعوب العربية، ومنهم من رسم أشكالاً ساخرة لبعض قادة العالم الكبار الذين بطشوا ونكلوا بالشعب العراقي وأطفاله خاصة. وأشار البدور الى ان الورشة امتدت لأكثر من ثلاث ساعات حضرها أولياء أمور الطلبة الذين تفاعلوا مع ابنائهم، داعياً جميع المعنيين بحقوق الطفل أن يولوا أطفال العراق الأهمية ويكرسوا جهودهم واهتماماتهم نحو أسباب ونتائج أوضاعهم، حيث يعانون من جراء الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من عقد وصولاً الى حالات التسرب من مراكز العلم والدراسة لأجل المساهمة في توفير لقمة العيش بشرف وكرامة لعائلاتهم، والطفل بحاجة ماسة الى قلم رصاص ليكتب عن عالمه الغريب والعجيب في ظل الحصار، علماً بأن العلم الذي يتلقاه في ظل الوضع السائد المترتب على الحرب أصبح هزيلاً لا يساعده على بناء مستقبله كما كان، ولا يواكب عصر العولمة التي دخلها الطفل العراقي وهو في هذا الموقف الذي لا يحسد عليه. كتب جميل محسن: