الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 تسعى شركة اماراتية فرنسية الى الحد من انتشار امراض النخيل التي تنتقل من جيل لاخر لتصيب ملايين الاشجار في المنطقة عبر تقنية خاصة تسمى زراعة الانسجة. وقال فرانك ماريونيه رئيس شركة الوثبة ماريونيه لانتاج النخيل ان التقنية الجديدة تشبه استنساخ الانسان والحيوان مع اختلاف الاسلوب وانها تعتمد على الاعمال المخبرية التي تضمن اختيار الانسجة القوية الصحيحة والنوعية المقاومة التي يريدها المزارع لاشجاره. وقال ماريونيه وهو عالم زراعي فرنسي امس ان «الوثبة ماريونيه» التي اسست منذ نحو خمس سنوات تعد «الوحيدة من نوعها في الشرق الاوسط والثالثة على مستوى العالم» التي تستخدم هذه التقنية لانتاج مئات الالاف من شجرات النخيل سنويا التي توزع داخل الامارات وخارجها. وشرح ان التقنية الجديدة تسمح للمزارع بمعرفة نوعية النخلة التي يزرعها دون الانتظار حتى تكبر كما انها توفر زمن النمو وتمكن المزارع من انتاج نبات متناسق حيث تنتج الاشجار بحجم واحد. ويتم انتاج فسائل النخيل في المعمل داخل انابيب اختبار لمدة 18 شهرا قبل نقلها للبيوت الزجاجية من اجل التأقلم لفترة ما بين اربعة وستة اشهر ثم تنقل الى البيوت المحمية لمدة ستة اشهر اخرى حيث تصبح مهيأة للزراعة في الهواء الطلق. وتستغرق عمليات الانتاج التقليدية ما يصل الى اربعة اعوام لانتاج نخلة مماثلة. وقال ماريونيه ان الشركة تستخدم تقنية جديدة لتحديد اصول النباتات باستخدام الحامض النووي «دي.ان.ايه» بدلا من الاسلوب السابق المعتمد على البصمات «مما ادى الى تحسين النوعية بشكل اكبر». وأكد ماريونيه ان افضل طريقة للقضاء على امراض النخيل في المنطقة هي استبدال الاشجار المريضة بأشجار صحيحة تم استنباتها عبر تقنية زراعة الانسجة «لان ذلك سيضمن عدم تعرض الاجيال المقبلة من النخيل الى الامراض». وأفاد ماريونيه ان شركته تتعاون مع مختبرات ابحاث الفيزيولوجيا النباتية في فرنسا وكذلك المركز الوطني للابحاث العلمية ومقره باريس بالاضافة الى مركز ابحاث خاص بوسط فرنسا يديره مساعدون لماريونيه. تقع الشركة في مدينة العين الزراعية على بعد نحو 160 كيلومترا شرقي مدينة أبوظبي وتتوزع اسهمها على مواطنين من الامارات بنسبة 51 في المئة و39 في المئة لشركة كرانتي ديفيلوبمنتس ليمتد الفرنسية وعشرة في المئة لشركة جنرال انفستمنتس التابعة لمكتب المبادلة الذي تملكه حكومة ابوظبي. وكشف ماريونيه ان شركته التي تمتلك بيتين زجاجيين مساحة كل منهما 500 متر مربع وثلاثة بيوت مغطاة مساحتها الاجمالية 13 الف متر مربع تسعى لزيادة انتاجها الى نحو 300 ألف نخلة سنويا العام المقبل من نحو 200 ألف حاليا. وتستخدم الشركة اسلوب الري بالتنقيط الذي يوفر نحو 50 في المئة من مياه الري اللازمة لانتاج النخيل حيث تحتاج كل فسيلة خلال اشهر الصيف الى لتر ماء يوميا بينما تحتاج خلال اشهر الشتاء الى لتر ماء كل خمسة ايام. وقال ماريونيه ان شركته لديها عقود دائمة مع بلدية ابوظبي ووزارة الزراعة بالاضافة الى عقود خاصة مع اصحاب المزارع لتزويدهم بشجيرات النخيل من نحو 19 صنفا. وأضاف ان الشركة تصدر انتاجها الى نحو 20 دولة في العالم «ونحن المزود الرسمي لمنظمة الزراعة والاغذية العالمية بالنخيل حيث نقدم لها وعبرها الى دول افريقيا النخيل العالي الجودة». وقال ان الشركة تحوز حاليا على نحو 75 في المئة من سوق الامارات للنخيل التي يقدر حجمها بنحو 200 الف نخلة سنويا ويتوقع ان يتضاعف العدد في الاعوام الخمسة المقبلة. وتتضمن الدول التي يصدر الانتاج اليها قطر والبحرين والسعودية واليمن والاردن بالاضافة الى دول افريقية مثل ناميبيا والصومال والنيجر وغيرها. رويترز