الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 اكد الاديب ناصر الظاهري رئيس تحرير مجلة «المرأة اليوم» الاماراتية أن المجلات التي نشأت في الوطن العربي لتساهم في ابراز دور المرأة هي شبه منعدمة، مشيرا الى أن المجلات العربية ما هي الا توليفة شاعت وصارت تقليدا يخاف الاخرون كسره في اطار خوفنا الاكبر من اجتراح الجديد وكسر المألوف. وتساءل الظاهري في مستهل الندوة التي نظمها المنتدى الثقافي لنادي أبوظبي السياحي امس الاول بعنوان «الصحافة النسائية» وشاركت فيها الصحافية ايمان محمد وقدم لها الزميل محمد الحمادي من صحيفة «الاتحاد» هل توجد مجلة في الوطن العربي استحقت أن نطلق عليها مجلة نسائية متخصصة، ام انها مجرد مجلات فنية منوعة يقف وراءها رجال لولاهم لفشلت تلك المجلات؟ وقال: ان جميع المجلات التي نشأت لتساهم بالفعل في ابراز دور المرأة هي شبه منعدمة لأن جميع تلك المجلات جاءت الى سوق الامارات تحديدا لتشارك في كعكتها الاعلانية وليس للمشاركة في اداء رسالة سامية من خلال البحث في مشاكل المجتمع بل ركزت على مواد خفيفة سطحية وكانت المرأة لا تهتم الا بسفاسف الامور وقشورها. من جانبها اشارت الزميلة ايمان محمد الى أن مسمى الصحافة النسائية ظل لصيقا بالمجلات المنوعة بعدما خلعت عنها ثوب النسوية، واتجهت للبحث في شئون المجتمع والاسرة والفنون والثقافة والادب، بل ذهب بعضها الى السياسة والاقتصاد. وقالت: لكن يبدو لي هذا الالتصاق غير بريء تماما، فكثيرا ما يتم التعامل مع هذه المجلات وكأنها اقل شأنا من الصحف اليومية او المطبوعات المتخصصة الاخرى، تماما كما يتم التعامل مع ما يسمى بالادب النسائي باعتباره يجنح الى العاطفة وبالتالي يصبح اقل شأنا من الادب الرجالي أن جاز التعبير. وقالت: لابد من التنبيه الى أن التسليم بوجود صحافة نسائية يعني بالضرورة وجود صحافة «رجالية» وهذا منطق عقيم لتقسيم الادوار في المجتمع يستند الى تقاليد غير اصيلة في التفرقة بين المرأة والرجل. كما اوردت الكاتبة ايمان محمد مجموعة من الملاحظات والانتقادات المتعلقة بـ «الصحافة النسائية وصحافة المرأة في الامارات والوطن العربي» يمكن ايجازها بما يلي: ـ عدم اهتمام او لا وعي باحتياجات المرأة الاتصالية. ـ التركيز على المرأة الانثى من خلال الاصرار على صفحات الازياء والموضة والمكياج. ـ تقديم مضامين تستقطب اهتمامات الصفوة من النساء واهمال اهتمامات غيرهن من النساء خاصة الريفيات منهن او نساء البادية. ـ محدودية القدرات المهنية للعاملين في هذا المجال. ـ الاتجاه الى النساء الناضجات اكثر من المراهقات والمسنات. ـ معالجة الموضوعات الاجتماعية ذات الطابع الخيري المبتعد عن قضايا السياسة والاقتصاد. ـ عدم الموازنة بين المادة المحلية والمادة الاجنبية المترجمة. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: