الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 قال كاتب مصري انه اطلع على اوراق احتفظ بها نجيب محفوظ منذ ثلاثينات القرن الماضي «مدون بها تخطيطات لاربعين رواية من التاريخ المصري القديم كان ينوي كتابتها». واوضح محمد سلماوي في حديثه عن «التراث الفرعوني في ادب نجيب محفوظ» ان محفوظ كان يخطط لاستلهام التاريخ الفرعوني في هذه الروايات «على غرار روايات سير والتر سكوت في رواياته في القرن التاسع عشر عن تاريخ اسكتلندا». ونفذ محفوظ من هذا المشروع ثلاث روايات فقط في مطلع شبابه هي «عبث الاقدار» و«رادوبيس» عام 1939 و«كفاح طيبة» عام 1943. واضاف سلماوي في ندوة عقدت بالمتحف المصري مساء امس الجمعة ان محفوظ وجد نفسه يتحول الى كتابة الرواية الواقعية في اعماله التالية ابتداء من «القاهرة الجديدة» و«زقاق المدق» وصولا الى قمة تلك المرحلة في «الثلاثية» مؤكدا ان «عبقرية الكاتب الحقيقي تتجلى في تجاوز كل مرحلة انطلاقا من المامه بتراثه وتفاعله مع متغيرات عصره». وكان سلماوي مسئولا عن العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية عندما حصل محفوط على جائزة نوبل عام 1988 وتسلم الجائزة نيابة عن صاحبها. واشار الى ان وعي محفوظ بتراثه الثقافي والحضاري هو الذي جعله يصف نفسه في خطابه الى لجنة جائزة نوبل قائلا «انا ابن حضارتين.. الحضارة المصرية القديمة والحضارة العربية الاسلامية». واكد ان محفوظ فريد في عدة نواح منها انه الكاتب الوحيد الذي استطاع ان يجرب في ابداعه الروائي عن مصر اكثر من مدرسة ابداعية من الرواية التاريخية الى التجريبية مرورا بالواقعية والرمزية كما كانت لديه الشجاعة للعودة الى الرواية الفرعونية عام 1985 في رواية «العائش في الحقيقة» عن اخناتون اول الموحدين. واشار سلماوي الى ان هذه الرواية «عمل فني فرعوني ولم تكن عن الرئيس المصري السابق انور السادات». رويترز