الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 منذ عقدين من الزمن وشركة صخر www.sakhr.com تعمل بكل جهد وتفان في استثمار وتطويع تقنيات الكمبيوتر والاتصالات لمتطلبات اللغة العربية ـ وليس العكس ـ فاللغة العربية تختلف عن غيرها من اللغات اختلافاً جذرياً من حيث شكل الحرف وقواعد الصرف والتشكيل. ولا مجال هناك للادعاء بالتشابه او محاولة استيراد حلول من لغات اخرى الا بالتضحية بمتطلبات اللغة العربية او قبول الدولية لها. لقد كان هذا واضحاً لشركة صخر منذ البداية، ولهذا قامت بتطوير ادوات الصرف الآلي، والتشكيل الآلي، والمعجمية الالكترونية. ولقد كان استثمارها في الابحاث والتطوير حجر الزاوية لبناء منتجات صخر للانترنت وتقنيات الكلام الآلي والترجمة الآلية والنشر الالكتروني للانترنت والانترانت والاقراص المدمجة. ويبدو ان استثمار صخر في معالجة اللغات الطبيعية Natural Language Processing NLP قد اعطى ثماره، وسيعطي ثماراً اكبر وتطبيقات اكثر في المستقبل، حيث الحاجة إلى مزيد من التعامل مع اللغة في تبادل المعلومات. وضعت صخر اللغة العربية في مصاف اللغات الرئيسية في عالم الاتصالات والحاسوب. وبذلك صارت هذه الشركة المزود الرئيسي للتطبيقات العربية، المكمل الرئيسي للشركات الدولية العاملة في مجالي الكمبيوتر والاتصالات، التي تحتاج إلى مكونات لغوية عربية لمنتجاتها. وفي لقاء لنا مع فهد محمد الشارخ، مدير تطوير الاعمال في مجموعة العالمية، صخر لبرامج الحاسب، كان لنا الحديث التالي: ـ أين وصلت صخر اليوم وما هي مساهماتها في قطاع البرمجيات الدينية والملتيميديا المنزلية؟ ـ من حيث المنتجات الدينية تتولى شركة حرف www.harf.com، وهي شركة شقيقة لشركة صخر، كل ما يتعلق بهذه المنتجات، وتطويرها، وادارة المشاريع المتعلقة بها. وهي مشاريع مهمة ورائدة، اذكر منها على سبيل المثال مشروع تقديم خدمة مواقيت الصلاة واتجاه القبلة على اجهزة الجوال، واجهزة شركة الثريا للاتصالات الفضائية، وغيرها من المشاريع والمنتجات المهمة. وبالتالي لن يكون الجواب مفاجئاً حين اقول ان صخر، ومنذ بضع سنوات، توقفت عن الانتاج في مجال البرمجيات الدينية، وكذلك الملتيميديا المنزلية، على الرغم من تراثها الواسع في هذا المجال، وانتقلت إلى سوق التقنيات والحلول. ان تقنياتنا الخاصة بمعالجة اللغة العربية NLP، والتي ترتكز إليها الكثير من حلولنا، هي عنصر تميزنا في السوق العربية. ومنتجاتنا التي ترتكز إلى هذه التقنية هي محرك بحث الادريسي، وانظمة صخر للنشر (ناشرنت)، وانظمة الترجمة الآلية SET، ونظام الارشفة للمستندات ArabDox، وغيرها من المنتجات التي اثبتت حضورها في مصر، والامارات العربية المتحدة، وفي مختلف الدول العربية. ـ وما هي اهم انجازات الفترة الماضية؟ ـ الفترة الماضية كانت مليئة بالانجازات، ويمكنني القول ان منتجات شركتنا باتت تلاقي الترحيب في كل مكان في الوطن العربي، واذا شئتم الحديث عن دولة الامارات العربية خصوصاً، فلقد استطعنا ان نثبت جدارة برامجنا وحلولنا العربية الصرف لدى عملائنا، واستطاعت هذه الحلول ان تثبت جدارتها وتكاملها مع الحلول والمنصات العالمية التي تنتجها شركات عملاقة من وزن مايكروسوفت وإنتل. وجميع المنتجات التي سبق ان ذكرتها ظهرت منها اصدارات جديدة، تتلاءم مع الاتجاهات والتطورات الجديدة في عالم التكنولوجيا. واذا شئت التكلم عن التطورين الاكثر بروزاً لدينا، فينبغي لي ان اشير إلى تحالفنا الاستراتيجي مع شركة إنتل العالمية، التي بتنا نتعاون معها لكي نعمل تقنياتنا بشكل امثل على منصاتها، وهو ما اعتبره بعض المراقبين، انطلاقة جديدة لشركة صخر، في المجال العالمي. وكذلك تحالفنا مع شركة مايكروسوفت، ومع شركة ألكاتل... ونحن نمد يدنا للتحالف مع كل الشركات العالمية. ـ ما ملاحظاتكم عن سوق البرمجيات والحلول في المنطقة العربية؟ ـ على الرغم من ان شركات تقنية المعلومات مازالت تواجه انكماشاً في تطور اعمالها عالمياً، لكن يمكن القول ان السوق العربية خصوصاً اصبحت اكثر نضجاً خلال هذا العام. بالطبع لسنا معزولين عن اتجاهات السوق وصعوباته، لكن ركيزتنا القوية، وتميزنا المشهود، لعبا الدور الاساسي في تغلبنا على هذه الصعوبات. فقد لاحظنا اهتماماً اوسع من الحكومات والادارات في مختلف الدول العربية بحلولنا ومنتجاتنا التي تلبي احتياجاتهم، بشكل تعجز عنه افضل المنتجات العالمية المشابهة، وبالتحديد حين يتعلق الامر بالتعامل باللغة العربية. وبناء على ذلك، استطعنا ان نقدم البديل العربي، للكثير من المنتجات والحلول، ويمكنكم ان تجدوا حلولنا قائمة في مختلف مشاريع الحكومات الالكترونية، ابتداء من المشاريع التي تم انجازها في حكومة دبي ومصر والمملكة العربية السعودية مثلاً، وانتهاء بالمشاريع التي هي قيد التطوير في جميع الدول العربية الاخرى. ـ ماذا عن خططكم المقبلة؟ ـ بعيداً عن التكهنات والتوقعات، فإنني سأخص اتجاهات عملنا الاساسية في صخر وهي التحسين المطرد لجودة منتجاتنا، بما يلبي احتياجات السوق العربية، حيث ستكون السمة الاساسية للمرحلة المقبلة هي انعكاس نضج حلول صخر من خلال ظهور الحل العربي المتكامل المبني على تقنيات المعالجة الطبيعية للغة العربية التي تنفرد بها صخر. والمزيد من التحالفات مع الشركات العالمية، باتجاه تقديم الافضل وتوسيع نطاق اعمالنا، وافتتاح فروع جديدة للشركة في دول ومناطق جديدة والمحافظة على الريادة والتميز التي اشتهرت به صخر في مجال الحلول العربية. ـ وماذا عن دولة الامارات العربية المتحدة؟ ـ التطورات الناجحة والمدهشة لدولة الامارات، دفعتنا منذ زمن لمواكبة هذه التجربة. لذا فقد كانت صخر اول شركة برمجيات عربية تلتزم بمبادرات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتعلن عن افتتاح اول فرع لها في الدولة ضمن مدينة دبي للانترنت، وتتعاون مع مختلف الجهات الحكومية في الدولة. وجدير بالذكر ان فهد محمد الشارخ رئيس مجلس الادارة نال جائزة العام باعتباره «صاحب الرؤية الالكترونية المميزة»، وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمنحه هذه الجائزة في اكتوبر الماضي، وهذا حدث كبير نفخر به، يعكس التفوق والنجاح الكبيرين لشركتنا ومنتجاتنا وحلولنا. وتعبيراً عن التزامنا باسواق الامارات، فإن الشركة تدرس افتتاح فروع اخرى لها في الدولة، وستسمعون اخباراً خاصة بذلك في القريب العاجل.