الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 تجرى حالياً في مركز أبحاث مستشفى الملك فيصل التخصصي بالسعودية تجارب ودراسات حول امكانية زراعة أعضاء حيوانية في جسم الانسان وقد تمت الاستفادة من التجارب السابقة والنظريات المثبتة حول بروتين VCP الموجود في القشرة الخارجية لمجموعة من الفيروسات يطلق عليها اسم «فاكسينا فايروس»، حيث تستطيع بهذا البروتين حماية نفسها من الجهاز المناعي لجسم الانسان في عدم التعرف عليها ومقاومتها أثناء غزوها للجسم واستحداثها للأمراض وفي اكتشاف خواص جديدة لهذا البروتين استغلت في عملية زراعة أعضاء حيوانية لا ترفض ولا تهاجم من قبل جسم الانسان وذلك بتعديل هذه الأعضاء وراثياً بهذا البروتين فلا يتعرف عليها الجهاز المناعي لجسم الانسان كأعضاء غريبة. و قال الدكتور فتوان المهنا المشرف على هذه الدراسة لـ «البيان» ان عملية التعديل بدأت منذ التعرف على الجين المسئول عن هذه الصفة الوراثية في بروتين VCP حيث أدخل هذا الجين في ذبابة الفاكهة لانتاج كميات كبيرة منه ثم حقن هذه الكميات في بويضة الحيوان كجزء من بروتيناته ثم تلقح وينتج عنها الجنين. وبذلك أعطيت فرصة للبروتين للنمو والتكاثر أثناء تكوين الجنين، الأمر الذي تتم في نهايته ولادة حيوان مهجن الأعضاء لتحتوي كل خلاياه على هذا البروتين ويمكن أخذ أي عضو منه «قلب، رئة، كبد، بنكرياس، كلية» وزراعتها في جسم حيوانات كالقرود مثلاً وهذه المرحلة من التجربة أثبتت نجاحها. تأتي بعد ذلك مرحلة استنساخ الحيوان المهجن للحصول على أعداد كبيرة من الأعضاء أما الطريقة الثانية التي يمكن الاستفادة منها من بروتين VCP بعد أخذه من ذبابة الفاكهة هي حقيقة مباشرة في جسم الحيوان المراد نقل العضو له لتهيئة الجهاز المناعي في استقبال العضو المزروع بدون تهجينه للتأكد من فعالية البروتين في فرض السيطرة واضعاف الجهاز المناعي كي لا يرفض العضو. وعلى هذا فان خطوات العملية بالطريقتين ونجاحها لم يتعد التجارب المخبرية في الوقت الحاضر ولم يطبق بعد على بني البشر، فبالرغم من وجود بعض المخاوف الا أن معظم علماء الأبحاث وجراحي الأعضاء يرون امكانية حدوثه خلال السنوات القليلة المقبلة. ولعل أهم الأسباب في تأخر حدوثه هي: المخاطر التي تحدث نتيجة لوجود بعض الفيروسات تعيش في أعضاء هذه الحيوانات وممكن أن تنتقل الى الانسان وهذا الاحتمال بسيط جداً، ولكنه قد يحدث. إضافة الى عدم التوصل والتعامل مع كل أسباب الرفض الأخرى التي تتضمن وجود خلايا الدم البيضاء المتسببة أيضاً برفض العضو وغيرها من سلسلة مكونات الجهاز المناعي. وقال الدكتور فتوان المهنا ان اتجاه العالم الآن والمملكة العربية السعودية في مجال أبحاث وزراعة الأعضاء الحيوانية كان أحد الحلول لشح مصادر الأعضاء الانسانية التي لا توجد الآن الا في حوادث الوفاة. مما يؤدي الى انتظار المرضى المحتاجين الى أعضاء لفترة زمنية طويلة قد يموت خلالها المريض، فكان لابد من البحث عن مصادر أخرى للأعضاء كحلقة وصل مؤقتة ريثما يحصل المريض على عضو انساني. ولذا بدأت أبحاثنا منذ سنة 1994 بتنظيم برامج تعاونية «أبحاث متعددة المراكز» بين العلماء والأطباء السعوديين في مركز الأبحاث وبين مراكز الأبحاث في أوروبا وأميركا للوصول الى نتائج تغطي كل أسباب الرفض بين تلك المراكز. الرياض ـ فهد المطرفي: