الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 دعت الاختصاصية في طب العائلة في مراقبة التوعية الصحية بوزارة الصحة الدكتورة اقبال العلي الى تركيز الاهتمام على الاطفال والعناية بهم من اجل تجنيبهم الامراض الناجمة عن تلوث البيئة. وقالت الدكتورة العلي في تصريح صحافي ان زيادة الامراض المرتبطة بالبيئة لدى الاطفال تحد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد مضيفة ان خفض المخاطر البيئية يعود بمكاسب مالية كبيرة للدول. وافادت ان احصائية منظمة الصحة العالمية ذكرت ان هناك اكثر من خمسة ملايين طفل دون الرابعة عشرة من العمر يلقون حتفهم كل عام بسبب الامراض المرتبطة بالبيئة التي يعيشون فيها مضيفة ان هناك نصف مليار طفل في العالم يصيبهم الوهن والضعف بسبب الامراض العديدة. وذكرت ان الاطفال معرضون اكثر من الكبار للامراض المتعلقة بتلوث البيئة وذلك لارتفاع معدلات التنفس لديهم عن البالغين وايضا نتيجة عدم تطور اجهزتهم المناعية والهضمية والعصبية. واضافت ان فضول الطفل وقلة درايته بالامور اضافة الى اقبال بعض المراهقين على تجربة السلوكيات الخطرة على الصحة كالتدخين والمخدرات قد تسبب بعض الامراض البيئية للاطفال ومنها الاصابة بالعمى او الاعاقة الجسدية او التخلف العقلي. وقالت الدكتورة العلي ان اطفال البلدان النامية يتعرضون للمخاطر البيئية اكثر من الاطفال الموجودين في البلدان الصناعية. وذكرت ان الاطفال الموجودين في البلدان المتقدمة معرضون ايضا للمخاطر البيئية المختلفة. واوضحت الدكتورة العلي ان الاطفال قد يتعرضون للتلوث الصناعي والتلوث الناجم عن عوادم السيارات اضافة الى تلوث الهواء داخل المباني والمواد الكيميائية غير المأمونة. وقالت انه عند وقوع الحروب فان معظم الاطفال يعانون من الاضطرابات الجسدية والنفسية مضيفة ان تلوث الهواء يعد من اهم المخاطر البيئية التي يجب التصدي لها لانها تسبب امراضا عديدة ابرزها الامراض التنفسية الحادة والمزمنة. وافادت ان احصائيات منظمة الصحة العالمية اظهرت انه في كل عام يلقى ما يقرب من مليون طفل دون سن الخامسة من العمر حتفهم بسبب الالتهابات التنفسية الحادة. واضافت الدكتورة العلي ان المنظفات المنزلية والكيروسين والمذيبات والادوية والمنتجات الكيميائية الاخرى قد تمثل خطرا كبيرا اذا لم تحفظ في اوعية واماكن مناسبة . وبينت ان الاهتمام الدائم بالنظافة الشخصية ضروري لصحتنا وصحة الاطفال مشيرة الى حماية الاطفال من التدخين ومن التدخين السلبي يحد من مخاطر الاضطرابات التنفسية وغيرها من الامراض التي تحدث مع تقدم العمر . واوضحت انه بحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية فانه كل عام يلقى ما يقارب 270 الف شخص حتفهم بسبب انعدام النظافة الشخصية والمياه غير المأمونة. ودعت الى تشجيع الاطفال على المحافظة على البيئة وعدم اشعال الحرائق في الاشجار الصغيرة وتشجيعهم على المحافظة الشخصية والنظافة في الاماكن العامة وتوجيههم الى الترشيد في استهلاك المياه والكهرباء.