الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 تحت رعاية محمد خلفان الرميثي، رئيس اللجنة التنفيذية بنادي العين، افتتح سليم سرور الشامسي المعرض التشكيلي الذي نظمته الشئون الثقافية للفنانتين الشقيقتين برناديت وريتا جرجس تحت عنوان «ابداعات شرقية» وضم 70 عملا زيتيا وعددا من الجداريات في صالة «العين مول» وبالتعاون مع فندق حفيت. المعرض الذي جاء من عمق الشرق يحمل تجارب لونية ابداعية مختلفة حيث قدمت كل من الشقيقتين تجربتها الفنية برؤية خاصة، تلتقيان في الهدف والمضمون وتتباينان في المعالجة والتشكيل اللوني. تقول برناديت خريجة قسم العمارة في الجامعة اللبنانية والتي اختيرت بعض اعمالها لتكون طوابع بريد رسمية تتناقلها الرسائل عبر المحيطات، مما جعلها واحدة من بين افضل عشر فنانات تشكيليات في الشرق، حيث جعلت من باريس عاصمة الثقافة والفن مركز اشعاع فني تنطلق منه فيما جعلت من بحر بيروت مادة لونية تعالج فيها لوحاتها التي جسدت بيروت الذاكرة الثقافية والفنية في الشرق خلفياتها سنوات الحرب والدمار التي عاشتها الفنانة في طفولتها وريعان شبابها، حيث شكلت مناظر الخراب والدمار وازيز الرصاص مادة مختزنة في الذاكرة استدعتها في لحظات التكوين والتعبير وجسدتها في لوحات فنية منحت بعدا انسانيا شفافا في معالجة طموحات الشعوب للانطلاق في فضاء الحرية الثقافية والفنية. وعن تجربتها التشكيلية ، تقول برناديت: انها ومنذ دراستها اختطت لنفسها طريقا فنيا ورؤية خاصة، وشاركت انطلاقا من صالات بيروت ودمشق في العديد من المعارض المحلية والدولية، حيث اقامت اكثر من عشرين معرضا متجولا في عواصم الثقافة الاوروبية لا سيما باريس وسويسرا وذلك في الندوات الثقافية والفنية لمنظمة اليونسكو مما لفت نظر العديد من النقاد التشكيليين لاعمالها، وكرمتها بيروت باختيار مجموعة من لوحاتها لتكون طوابع تذكارية بريدية تجوب ارجاء المعمورة وتعبر البحار والمحيطات حاملة رسالة الفن الخالدة. وعن تجربتها المشتركة هي وشقيقتها، تقول ان الاشتراك والالتقاء يأتي من خلال الرسالة الفنية التي تؤديها عبر الفن التشكيلي كهدف ثقافي وانساني وبيننا حوار ذاتي داخلي، لكن لكل واحدة منا رؤيته التشكيلية والتعبيرية ون اشتركت الادوات والاهداف الا ان لكل منا معالجة فنية خاصة تجسدها اللوحات والاعمال المعروضة، وعن علاقتها بالبحر .. عبر بيروت حيث تستمد برناديت ألوانها «القزحية» من «تموجات وتلاطم امواج البحر وانكساراتها اللونية والضوئية لتشكل بعدا لونيا للوحة تتمازج فيها روح الابداع الشرقي حيث سحر الشرق .. فالبحر مليء بالمواضيع والحكايات والروايات وهو ملهم الابداعات لكل الادباء والمثقفين والفنانين، عبر مختلف مدارسهم. العين ـ داوود محمد: