السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 عاد الافتراض بأن نيزكا ضخما تسبب في القضاء على الديناصورات وانقراضها عندما ضرب المكسيك منذ 15 مليون عام الى مائدة الجدل مرة اخرى. عاد هذا الجدل مرة اخرى بسبب اعلان نتائج التحليل الاولي لعينة مأخوذة من حفرة سببها النيزك تسيكسوللب البالغ قطرها 185 مترا بالقرب من شبه جزيرة يوكاتان. وتقول جرتاكيلر الباحثة بجامعة برينستاون في نيوجيرسي انها عثرت على حفريات دقيقة في هذه العينة تفيد بأن كميات هائلة من البلانكتون «مادة حيوية في المحيطات» عاشت لفترة 300 آلف عام عقب ارتطام النيزك الهائل بالارض من 65 مليون عام. يعتقد كثير من العلماء والباحثين ان الارض تغلفت بالبخار والحطام مما سبب عدم قدرة النباتات على عملية التمثيل الضوئي وبالتالي انفراض غالبية الاحياء من المجهرية الى الديناصور. لكن كيلر تعتقد ان الدلائل على وجود حياة في العينة قد تكون ما استطاع ان يتبقى على قيد الحياة بمطب اصطدام النيزك بالارض. لكن هناك ايضا ما يثير دهشتها وهو ان عدم وجود دليل على الاندماج الشديد في العينة يعني ان اثر ارتطام النيزك بالارض لم يكن بالقدر الذي يظنه الباحثون، كما يقول ولفغانغ شتيانيك زميل كيلر من جامعة كارلسروه الالمانية. لذلك تعتقد مجموعة الباحثين ان الاثر المذكور قد يعود الى عدة ارتطامات متتالية للنيازك بالارض وليس نيزكا واحدا. ويقول جان سميث استاذ الجيولوجيا بجامعة فريه فن امستردام انه لا يتفق مع هذه الاراء ويقول ان فريق كيلر يعتقد ان الحفريات هي مجرد كريات من البللور. ويضيف ان الدراسات السيزمية «حركات باطن الارض» تؤيد فكرة ارتطام نيزك هائل بالارض اعلن الباحثون عن هذه الاراء المتضاربة في المؤتمر المشترك للجمعية الأوروبية للفيزياء الأرضية والاتحاد الاميركي للفيزياء الارضية والاتحاد الأوروبي للعلوم الذي عقد مؤخرا في نيس بفرنسا. وكانت نظرية الارتطام قد ظهرت من 25 عاما وتقول بقصة هذا النيزك الهائل الذي قضى على الحياة على الارض لكن مجموعة كبيرة من العلماء تحلل الآن عينات من حفرة تسيكسوللب الناتجة عن النيزك للحصول على بيانات جديدة كما حدث من 65 مليون عام ومن المتوقع الحصول على عينات اخرى لاجراء مزيد من الدراسات، وقد تؤدي الى استعار الجدل مرة اخرى.