السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 تم العثور على أقدم حمض نووي محفوظا في سيبيريا والعينات التي ضربت الرقم القياسي في القدم هي من نباتات عاشت في هذه المنطقة، منذ 400 ألف عام مضت. وأغلب الظن أن المادة الجينية أقدم بثلاث أو أربع مرات من أي حمض نووي قديم وجد على كوكب الأرض. والتربة المتجمدة في الجليد وجد في قلبها أيضا شظايا من الحمض النووي لحيوانات ضخمة من مرحلة ما قبل التاريخ ، تشمل الماموث ذا الصوف وإيل الرنة وثور المسك. وقد تم تقدير عمر مراكز الجليد التي استخرج منها الحمض النووي لما بين 300 ألف و400 ألف سنة. ولقد قام توماس جيلبرت من مركز دراسات الأحياء الجزيئية القديمة بجامعة أوكسفورد بالمساعدة في التحقق من هذه العينات، وقال:«نحن نعتقد أن هذه هي أقدم الأحماض النووية الموجودة ، أناس آخرون ادعوا أشياء مشابهة ولكن أحدا لم يتمكن من تكرار الكشوف». وادعاءات كثيرة انطلقت حول أقدم حمض نووي على الإطلاق منها تلك التي استخرجت من بكتيريا قديمة وحتى تلك التي استخرجت من عظام ديناصور. ولكن التقارير دائما ما أتت مثيرة للجدل وكان السبب دائما احتمال أن تكون العينات مشوبة بآثار من حمض نووي حديث. فريق البحث الذي يقوده إيسك ويلرسليف من جامعة كوبنهاجن حاول أن يتفادى أي جدل في هذه الحالة عن طريقة تقييم عملهم بواسطة باحثين من معامل أخرى. ويظهر التحليل الخاص بهم ـ الذي نشر في «جورنال ساينس» على شبكة الإنترنت ـ أن الحمض النووي يأتي من 19 عائلة مختلفة من النباتات. كما تم العثور على سلاسل متعاقبة من الحوامض النووية من ثدييات ضخمة آكلة للنباتات كالماموث والثور البري والحصان. ويعطي الكشف علماء الآثار القديمة مدخلا جديدا إلى الماضي مما يخلق صورة مفعمة بالحيوية للتنوع النباتي والحيواني في آن واحد. ويقول جيلبرت: «الحمض النووي المكتشف شديد القدم ، مما يظهر أن الحمض النووي من الممكن أن يحفظ إلى فترات سحيقة كهذه». بي بي سي اون لاين