السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 قال خبير في الأمم المتحدة في أعقاب اجتماعه مع مسئولين بوزارة الصحة الصينية أمس ان الصين تستعد للكشف ، عن عدد أكبر من الحالات التي يحتمل اصابتها بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في العاصمة بكين. ومن المرجح الاعلان عن الارقام الجديدة غداً الأحد في مؤتمر صحفي يعقده وزير الصحة زهانغ وينكانغ ورئيس بلدية بكين مينغ خوينكونغ. وقال جيمس ماغواير خبير الأمراض المعدية والأوبئة لدى منظمة الصحة العالمية لوكالة الانباء الالمانية ان المسئولين الصينيين «يعملون على مدار 24 ساعة» لفحص وجمع المعلومات حول الحالات التي يحتمل اصابتها بمرض سارس في مستشفيات بكين. وقال ماغواير «يريدون أن يكونوا صريحين بقدر المستطاع». وأضاف «بمجرد حصولهم على المعلومات الضرورية فانهم ينوون الكشف عن عدد المصابين بالمرض بشكل علني». وجاء اجتماع أمس بين خبراء منظمة الصحة العالمية ومسئولي وزارة الصحة الصينية في أعقاب دعوة الرئيس الصيني هو غينتاو أمس الأول التي أكد خلالها علي ضرورة «الافادة عن حالات الاصابة بمرض سارس وفقا للحقائق» ودون أي تأخير أو اخفاء لهذه الحقائق. وعلى صعيد تطورات المرض في العواصم العربية والأجنبية، فقد طلبت المدارس الأجنبية فى الكويت من أولياء أمورالطلبة العائدين من (كندا والصين وهونغ كونغ وتايون وسنغافورة وفيتنام وتايلاند) عدم ارسال أبنائهم للمدارس الا بعد اجراء الفحوصات الخاصة للتأكد من عدم اصابتهم بالالتهاب الرئوى الحاد سارس الذى ظهر فى تلك الدول. وقالت صحيفة «القبس» الكويتية أمس ان الادارة العامة للتعليم الخاص بدولة الكويت أقرت عدم دوام هؤلاء الطلبة فى مدارسهم قبل ظهور نتائج الفحوصات. وفي ليبيا أعلن المركز الوطني الليبي للوقاية من الأمراض السارية والمستوطنة ومكافحتها خلو الجماهيرية الليبية حتى الآن من أي ظاهرة للمرض التنفسي الحاد للالتهاب الرئوي الحاد اللانمطي «سارس» وانه لم يسجل أي حالات حتى الآن لهذا النوع من المرض في ليبيا. وأكد المركز في بيان له انه قد اتخذ كل الاجراءات الاحترازية لمواجهة هذا المرض. أما في ماليزيا فقد أعلنت أمس انها تلغي القيود المفروضة على منح تأشيرات للمسافرين القادمين من الدول التي تأثرت بفيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) وهي كندا وهونغ كونغ وتايوان. وقد قررت الحكومة مراجعة القيود الحالية المفروضة على المسافرين القادمين من الدول والمناطق التي تأثرت من جراء المرض. وصرح عبدالله احمد بدوي القائم بمهام رئيس الوزراء أمس الأول انه «اعتبارا من الآن باتت كندا وهونغ كونغ وتايوان معفاة من مثل هذه القيود». وأعلنت ماليزيا عن الغاء هذه القيود بعد أن لاحظت أن «البعض من الدول المتأثرة بمرض سارس قد شرعت في تنفيذ اجراءات فعالة للفحص الطبي على المسافرين من القادمين والمغادرين على حد سواء». ونقلت صحيفة ستار عن مسئولين قولهم «لقد أثمرت عمليات الفحص الطبي هذه عن احتواء المرض ومنع انتشاره الى حد كبير». وفي سنغافورة قال مسئولون أمس ان البحث جار عن ركاب سيارة أجرة أصيب سائقها بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، وذلك في الوقت الذي اتخذ فيه مزيد من الاجراءات «لتعزيز ثقة الجمهور» في سائقي سيارات الاجرة. وتحاول وزارة الصحة التعرف على الركاب الذين استقلوا سيارة الاجرة في العاشر من ابريل الجاري وهو اليوم الذي توجه فيه السائق البالغ من العمر 53 سنة لزيارة طبيب عقب ارتفاع درجة حرارته واصابته بأوجاع في جسمه وبالاسهال. وكان السائق ضمن أربعة مصابين بالمرض أعلن عنهم أمس الأول ليصل عدد حالات الاصابة به في سنغافورة الى 171 مريضا، لكن عدد الوفيات نتيجة المرض توقف عند 13 حالة. وظل السائق في منزله الى أن سمح له بدخول مستشفى تان دوك سينغ. ويقول مسئولون عن الشئون الصحية انه ربما نقل المرض الى زوجته التي ظهرت عليها الاعراض ايضا ونقلت الى المستشفى. وتعتقد وزارة الصحة أن السائق ربما انتقل اليه المرض من أحد ركاب سيارة الاجرة حيث أنه نقل ركابا الى مستشفيات لكنه لم يقل مسافرين من المطار. وفي هونغ كونغ ذكرت صحف محلية أمس ان ثلاث حوامل مصابات بالالتهاب الرئوي الحاد (سارس) خضعن لعمليات ولادة مبكرة بسبب الادوية التي تناولنها وقد تلحق تشوهات بالجنين. وأوضحت الصحف ان الامهات اخضعن لعمليات قيصرية واخضع مولودان للعناية الفائقة بينما حالة المولود الثالث مستقرة. وقد توفيت احدى الامهات بالمرض. من جهته أكد الطبيب هونغ كام لون ان «المواليد من امهات مصابات بالالتهاب الرئوي ليسوا بالضرورة مصابين بالفيروس»، موضحا ان «تعرض المواليد الجدد لمشاكل رئوية وتنفسية قد يكون سببه ولادتهم المبكرة». يشار الى ان معالجة الالتهاب الرئوي تتطلب تناول كميات كبيرة من عقاقير تلحق الاذى بالاطفال قبل ولادتهم. ـ الوكالات