السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 بين النتاج الادبي العراقي الصادر اخيرا رواية «غراب آدم» التي يطل منها الفرات من ثلاث زوايا ليروي حكاية طويلة عن الموت والحزن والجنود الذين يكرهون البنادق. يتحدث الكاتب في روايته ، عن ذلك الحزن العريق المقيم في النفس العراقية عبر التاريخ والذي يتجلى في مواويل وبكائيات فريدة الطابع فيقول «يحتل الحزن اكبر المساحات في ارواحنا. له احلى وأجمل الاشعار والاغاني. صوته الاكثر صدقا لبلاد تنتشر فيها القبور.. حتى في اعراسنا نغني عن افتراق المحبين». وعنده كما جاء على لسان احد ابطاله ان للسجون والحزن في اشكالهما «الحديثة» في عالم السياسة العراقية «معنى اخر في جنوب الفرات فلا السجون اماكن ردع للمنحرفين ولا الحزن يخلو من اللذة. ينتهي تقويم المنحرفين خلال يوم واحد في نظارة المخافر بواسطة حزمة من الخيزران تعمل من بعضهم وكلاء امن» اي جواسيس وكتبة تقارير للاجهزة الامنية. واضاف ان اصحاب الامر «يحتفظون بالسجون لكل من احب وطنه وفداه بنفسه. الحراس من رجال الامن يفوقون اكثر المنتفعين نكرانا للجميل. يأخذون بلا حساب من موائد الوطن ويغصبون الناس على كرهه». الرواية التي تقع في 343 صفحة لا تكتفي بجعل الفرات وجنوبه مسرحا لها يتناوب فيه الموت والحياة على الادوار بل تكاد تجعل منه البطل الرئيسي. وهي ذات وجهين «فراتيين» اخرين اولهما انها تحمل اسم مؤلف هو «فرات ياسين» والثاني انها صدرت عن «دار الفرات للنشر والتوزيع» في بيروت. بعض ما فيها يذكرنا ..او يخلق عالما يتوازى احيانا مع اجواء رواية «عالم صدام حسين» لمهدي حيدر التي صدرت عن دار«منشورات الجمل» في كولونيا بالمانيا. وفي «غراب ادم» نجد ان احدى شخصيات رواية فرات ياسين بل اهمها تحمل اسم ياسين في عالم بطله الاخر هو الفرات. رويترز