السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 وجدت دراسة علمية حديثة ان الحياة العصرية الصاخبة والمزعجة ربما تؤثر في عملية التطور اللغوي والنطق لدى الأطفال الصغار. واعتمد الكشف على تجارب علمية اجريت على صغار الفئران حيث تبين أن الجزء السماعي من أدمغتها بطيء في عملية التنظيم أثناء تعرضها لأصوات مستمرة. واكتشف الباحثون في جامعة كاليفورنيا أن دائرة المخ التي تتلقى وتترجم الأصوات لا تتطور بالمعدلات الطبيعية لدى الفئران التي وضعت في بيئة مزعجة وعلى نقيض الحيوانات الناشئة في بيئة هادئة. وقال الباحثان القائمان على الدراسة ايدوارد شانغ ومايكل ميرزينش ان التعرض بصورة مستمرة للأصوات العالية والمزعجة تؤخر تنظيم الجزء السمعي من الخلية العصبية في المخ أثناء أهم مراحل تطورها لدى صغار الفئران عقب ولادتها بأسبوعين أو ثلاثة. وتشير الدراسة التي ستنشر في مجلة الطبيعة الى أن صغار الفئران الناشئة في بيئة هادئة وفي الفترة نفسها تتجمع القشرة الخارجية للجزء السمعي من الخلية العصبية في المخ لديها في منطقة صغيرة في الدماغ لتبدأ في تطوير الاستجابة لانتقائية الأصوات. وتتأثر نفس المنطقة لدى صغار الفئران المعرضة لضوضاء مستمرة مما يؤدي الى تأخير تطوير المقدرات على التمييز بين الأصوات المختلفة. وعلى الرغم من أن الفئران ليست النماذج المثالية لما قد يحدث للبشر غير أن الباحثين يجزمون بوجود رابط بين التعرض للأصوات العالية ولفترة من الوقت ومقدرات الأطفال على تعلم واكتساب اللغات. ـ ق.ن.أ