الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 في وقت يشهد العالم استنفارا في مواجهة انتشار مرض الالتهاب الرئوي اللامنطي صرح احد العلماء الذين اكتشفوا الفيروس بان التعرف على العامل المسبب للمرض يفترض ان يسرع اعداد لقاح ضد هذا المرض. وقال البرت اوسترهاوس الباحث في المركز الطبي لجامعة اراسموس في روتردام الذي انجز الاعمال التي اثبتت نهائيا ان احد الفيروسات التاجية هو العامل المسبب للمرض ان «هذا الاكتشاف يمكن ان يسرع اعداد لقاح ضد المرض وعلاج له». الا ان اوسترهاوس رفض ان يقدر الزمن اللازم للتوصل الى اعداد اللقاح ضد الفيروس الذي لم يسجل من قبل اصابة الانسان به. وفي تطور آخر أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وجود أكثر من ألف شخص يخضعون للمراقبة الطبية في عدد من مستشفيات العاصمة بكين للاشتباه في اصابتهم بمرض الالتهاب الرئوى اللانمطى المعروف باسم سارس. واتهم البروفيسور آلان شنور خبير الأمراض المعدية بمنظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفى عقده امس في بكين السلطات الصينية باخفاء الحقائق المتعلقة بذلك الوباء واعلان أرقام تقل كثيرا عن الأرقام الحقيقية الخاصة بالاصابات والوفيات وعدم افساح المجال أمام أعضاء فريق المنظمة الموجود حاليا بالصين بزيارة المستشفيات العسكرية والتى يرقد بها العدد الأكبر من المصابين بذلك الوباء. وأكد شنور ان السلطات الصينية لاتزال عاجزة عن السيطرة على الوضع المتفاقم في البلاد وأن اجراءات المراقبة والوقاية والعلاج المتبعة فضلا عن أنظمة الابلاغ عن الحالات المشتبه في اصابتها تشوبها أوجه نقص كثيرة وليس بالامكان اقتفاء أثر حالات الاصابة أو معرفة مصادرها ومن ثم عزلها عن البيئة المحيطة. وفي جانب آخر ذكرت نشرة اقتصادية في هونغ كونغ امس ان انتشار مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي كلف آسيا حتى الآن 11 مليار دولار موضحة ان هذا الرقم يمكن ان يرتفع. وكشف تحقيق حول آثار انتشار المرض اجرته نشرة «فار ايسترن ايكنوميك سيرفي» التي تتابع بيانات الحكومات وتقارير المؤسسات المالية، ان الخسائر التي سببها نمو اجمالي الناتج الداخلي للمنطقة بلغت هذا العام 6,10 مليارات دولار وتحدثت مصادر مالية اخرى عن خسائر تبلغ 15 مليار دولار. وعربيا أعلن وزير الصحة الأردنى الدكتور وليد المعانى عن الاشتباه في وجود حالة مصابة بمرض الالتهاب الرئوى سارس بالأردن وأنه تجرى حاليا الفحوص اللازمة للتأكد من وجود المرض القاتل بالأردن . وقال وزير الصحة الأردنى في تصريح له امس ان طبيبا في احدى المستشفيات الخاصة في عمان ابلغ عن حالة مشتبه باصابتها بمرض الالتهاب الرئوى الحاد وأن الاجهزة المختصة في مركز مكافحة الاوبئة والامراض في وزارة الصحة قامت بزيارة المستشفى والمريض الذى كان يعاني من اعراض مشابهة لاعراض الالتهاب الرئوى الحاد ولكن لا تنطبق عليه كل خصائص المرض. وأشار الى ان اللجنة الوطنية المعنية بهذا المرض والتى تم تشكيلها مؤخرا قررت اجراء الفحوصات اللازمة واعتبار الحالة حالة مشتبها بها حيث تم اخذ جميع العينات اللازمة وارسالها الى المختبرات التى خصصتها منظمة الصحة العالمية لتشخيص هذا المرض في هامبورغ بالمانيا ومركز مكافحة الامراض في اتلانتا بالولايات المتحدة. كما ذكرت وزارة الصحة الهندية امس انه تم الابلاغ عن أول حالة لوباء الالتهاب الرئوى الحاد سارس في الهند في ولاية جوا غربى البلاد. وقالت الوزارة ان المريض رجل في الثانية والثلاثين من العمر عاد لتوه من سنغافورة وقد اثبتت التحليلات انه مصاب بالمرض القاتل. واضافت ان المريض وهو مهندس بحرى قد تم احتجازه في كلية الطب في جوا في العاشر من ابريل الجارى بعد اصابته بالحمى والكحة واثبتت تحليلات لعينات من دمه ولعابه قام بها المعهد الوطنى للفيروسات انه مصاب بفيروس كورونا الذى يسبب المرض القاتل. وعلى صعيد مواجهة المرض وضعت السلطات في سنغافورة جهازا يستخدم في أغراض المراقبة العسكرية في مطار تشانجي للكشف عن المسافرين القادمين المصابين بأعراض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) المنتشرة في جنوب شرق آسيا. وقال مسئولون إن الجهاز الذي يستعمل الاشعة تحت الحمراء لرصد الاجسام التي تنبعث منها حرارة يساعد الممرضات في اكتشاف الركاب المصابين بالحمى دون الحاجة لاستخدام الترمومتر. ويستخدم هذا الجهاز في القوات المسلحة في عمليات المراقبة الليلية، وطلبت وزارة الصحة من الشركة المنتجة له إدخال تعديلات عليه لاستخدامه في الكشف عن حالات الحمى، التي هي أبرز أعراض المرض. وبفضل استخدام هذا الجهاز، يمكن خفض عدد الممرضات المطلوبين لفحص ركاب كل رحلة من ست ممرضات إلى اثنتين. وفي هونغ كونغ، تقرر استئناف الدراسة في المدارس الاسبوع المقبل بعد فترة توقف دامت قرابة شهر بسبب تفشي مرض سارس. وفي نيوزيلندا، أظهرت إحصائيات رسمية نشرت امس أن عدد الزوار الاجانب للبلاد تراجع بنسبة أربعة بالمئة في مارس الماضي إلى 900,193 زائر، حيث أرجع المحللون ذلك إلى تفشي فيروس سارس وحالة عدم اليقين التي سبقت الحرب على العراق. وفي كندا، اعلنت وزارة الصحة ان 303 اشخاص اصيبوا حتى الآن بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي توفي منهم 13 شخصا. وقالت الوزارة في حصيلة نشرت امس الاول ان معظم الاصابات سجلت في مقاطعات اونتاريو وعاصمتها تورونتو حيث اصيب 42 شخصا بالمرض. وقد سجلت 42 اصابة في كولومبيا البريطانية واصابتان في نيو برونسفيك واصابة واحدة في ساسكاتشيوان وخمس في البرتا واربع اصابات في جزيرة الامير ادوارد. الوكالات