الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 قام باحثون اميركيون بتطوير غواصات ذكية مزودة باجهزة عصيبة وبدون بشر لتقوم بحماية الشواطيء الاميركية على هيئة شبكة شرطة تحت مائية. قاد فريق العلماء الذي طور هذه الشرطة تحت المائية مارك باترسون استاذ مساعد العلوم البحرية بمعهد فرجينيا للعلوم البحرية. واستخدم الفريق خصائص مختلفة من الاسماك عند تطوير هذه الغواصات غير المأهولة واستغلوا ايضاً بيانات المسح الجانبي بالسونار «الموجات الصوتية». ثم وضع الباحثون هذه البيانات قيد الاختبارات المستخدمة في تطبيع الشبكات العصبية الاصطناعية «الذكاء الاصطناعي» وجمع الباحثون في هذا الابتكار بين اللوغاريتمات ومعالجة الصور من اجل تعليم «الحاسب» الموجود داخل هذه الغواصة الذكية كيفية التعرف على خصائص الاسماك التي يصورها. وقد نجح الفريق في تدريب جهاز الذكاء الاصطناعي في الغواصة على القيام بالمهام الموكلة اليه، واستطاعت الغواصة الذكية التي اطلقوا عليها اسم فيتش2 التعرف على نوعين من الاسماك منها اسماك القرش. ولم تستطع اسماك اخرى خداع الغواصة الذكية. ويقول باترسون من المدهش رؤية هذه الشبكات العصبية الاصطناعية تعمل على البيانات المتوفرة لديها. واعرب عن امله في تطوير مكتبة كاملة في المستقبل تحتوي على صفات جميع انواع الاسماك تقريباً وتغذية الشبكة العصبية الاصطناعية بها فتتعرف على معظم الاحياء البحرية. ويقول تشيايور رحمن الاستاذ المساعد بكلية العلوم التطبيقية بجامعة ويليام اند ماري والعضو في الفريق انهم طرقوا ابواب هذه التكنولوجيا فقط، واشار الى ان الحاسوب يمكن تدريبه على اشياء مذهلة يقوم بها بمفرده مثل السباحة والتعرف على اي شيء مثل الانسان او الغواصة او الصاروخ او اللغم البحري واي شيء. ويضيف ان هذه التكنولوجيا لها تطبيقات متعددة بل لا حصر لها، ويأمل الباحثون في النهاية في ان تستطيع الغواصة الذكية فيتش في ان تتبع الهدف الذي تتعرف عليه. ويقول تشيا بمجرد ان يتم تدريب فيتش 2 على التعرف على اشياء واخطار تحت المياه يمكن استخدامها كدورية شرطة تحت مائية على السواحل وفي المواني والمركبات البحرية مثل السفن والغواصات لحمايتها وبالتالي تصبح سلاحاً في الحروب ايضاً «ضد الارهاب» ومعركة حماية الشواطيء والموارد البحرية. أشرف رفيق