الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 الوثائق الخاصة باكتشاف كوكب نبتون التي ظلت مجهولة لفترة طويلة تسلط الضوء الآن على إحدى أكثر الحلقات إثارة للجدل في تاريخ علم الفلك. في اجتماع بريطانيا وأيرلندا الوطني لعلوم الفلك الذي عقد في دبلن ، تحدث أحد العلماء الذين عكفوا على قراءة مئات من الوثائق حول تلك الفترة وقال إن العلماء البريطانيين قد حصلوا على أكثر مما يستحقون من الفضل في هذا الكشف. تم اكتشاف هذا الكوكب في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر عام 1846 بعد أن تمكن الفلكي الفرنسي أوربان جين-جوزيف فيرير من حساب مداره المحتمل معتمدا على اضطراب حركة أورانوس في مداره. و كتب إلى فلكيين ألمان مزودين بتلسكوب قوي يخبرهم إلى أي وجهة ينظرون ، وعلى الفور تم اكتشاف كوكب جديد في مرصد برلين. و لكن الكشف سرعان ما سقط في دائرة الجدل ، من البريطاني جورج إيري من «الفلكي الملكي» الذي يؤكد على أن الشاب الكورنثي عالم الرياضيات جون كوتش آدمز يستحق جزءا كبيرا من هذا الفضل ، حيث أجرى توقعات مشابهة حول المكان المحتمل للكوكب الثامن الناقص عام 1845 ، و قيل إن توقعاته تم تجاهلها. و كانت التفاصيل الحقيقية حول هذا الشأن من الصعب معرفتها لأن المراسلات المتصلة الخاصة بالكشف البريطاني (1837-1848) كانت قد فقدت من مرصد غرينتش الملكي. و قد تم العثور على الوثائق عام 1999 في تشيلي ، وقد درسها المؤرخ الدكتور نيكولاس كوللرستورم من جامعة لندن. وهو يقول الآن إن الادعاءات البريطانية قد بولغ فيها و يقول: «القضية البريطانية قد بنيت بالحجم الكبير بعد اكتشاف الكوكب، وها نحن الآن نكتشف أن البريطانيين قد حصلوا على أكثر قليلا مما يستحقون، لقد قام آدمز ببعض الحسابات و لكنه كان غير متأكد تماما من المكان المحتمل لكوكب نبتون». يقول كوللرستورم : «لقد كان مبهما عليه ، و مذبذبا - لقد استمرت توقعاته في التغير ، و اعتقد ان هذا هو السبب الذي جعل البريطانيين يكتشفون الكوكب بعد ست أسابيع بينما لم يأخذ الألمان في ذلك أكثر من نصف ساعة». بي. بي. سي. اونلاين