الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 نظم المنتدى الأدبي العماني أمس الأول محاضرة ثقافية في العاصمه مسقط حول المكانة الفكرية للأديب العماني ابن رزيق تحدث فيها الدكتور أحمد درويش مستشار رئاسة جامعة السلطان قابوس للشئون الثقافية والاعلامية المسيرة العلمية والتجربة الابداعية للأديب الذي يعتبر احد اهم الرموز الثقافية الذين أنجبتهم السلطنة في القرن التاسع عشر. وقال المحاضر إن حميد بن محمد بن رزيق (1783 ـ 1873م) يعد واحدا من اشهر الكتاب والأدباء العمانيين في القرن التاسع عشر. وقد شكلت منه مواهبه والظروف المحيطة به والتي احسن استثمارها نموذجا للمثقف العماني في هذه الفترة المهمة من تاريخ عمان، فاستطاع الاستفادة من روافد التعليم المتاحة سواء في شكل المدارس المنظمة في مدينة نزوى او مجالس العلماء في مسقط او المكتبات الخاصة وبالسادة من الاسرة البوسعيدية وبأسرته الذين نشأ في كنفهم وربطته بهم صلات ادبية وثقافية قوية وكان من ابرز هؤلاء الامراء سالم بن سلطان الذي خصص له نحو اربعين من قصائد المبدع وثويني بن سعيد الذي عاصر معه ابن رزيق عن قرب الفترات الدقيقة بعد محاولات تقسيم الامبراطورية العمانية وعزل الجانب الافريقي منها عن الجانب الآسيوي وكان كتاب ابن رزيق (الفتح المبين) واحدا من أهم المخطوطات التي سلمت للجنة التحكيم في هذه القضية وقد ترجم الكتاب الى الانجليزية واصبح بها قبل ان يطبع بالعربية بنحو قرن. وكان ابن رزيق ناشرا ومؤرخا للأدب حيث كتب عن ادباء عصره وعن ادباء عمان في العصور المختلفة في كتابه «الفتح المبين» ويمكن ان يعد بذلك أول مؤرخ للأدب العماني الى جانب جمهوره في الشعر والمقامة وكتابة التاريخ مما يجعله نموذجا مشرفا للمثقف العماني في القرن التاسع عشر. مسقط ـ علي البادي: