الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 ذكرت منظمة الصحة العالمية امس ان اكثر من الف شخص «يخضعون للمراقبة» الطبية في مستشفيات بكين للاشتباه باصابتهم بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي (سارس). وقال الان شنور خبير الامراض المعدية في منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحافي ان «المعلومات التي سمعتها تقول انه يوجد اكثر من الف حالة تحت المراقبة في العديد من مستشفيات بكين». وتحدث الاطباء والممرضات في بكين عن مئات من حالات الاصابة بالمرض وعدد من الوفيات اكبر مما تصرح به السلطات بينما قالت صحف ان العديد من هؤلاء موجودون في مستشفيات عسكرية. واكد وولفغانغ بريسر خبير منظمة الصحة العالمية الذي يشارك في التحقيقات في انتشار مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي في بكين ان سلطات العاصمة الصينية بحاجة ماسة للسيطرة على الوضع وقال ان «العمل المتعلق بالاوبئة ونظام الابلاغ عن الحالات بحاجة ماسة الى التطوير». وقد بلغ عدد الوفيات بالمرض 65 شخصا في الصين سجل آخرها في اقليم غوانغدونغ (جنوب) الاكثر تأثرا بانتشار الالتهاب الرئوي. وفي ماليزيا ذكر مسئول كبير انه سجلت في ماليزيا سادسة حالة «يشتبه» في اصابتها بالالتهاب الرئوي اللانمطي. وتعتبر سنغافورة من اكثر البلدان تضررا بالمرض الذي اودى بحياة 12 سنغافوريا بينما اعلنت ماليزيا عن وفاة شخص واحد بالمرض. وتم فحص 209 اشخاص للكشف عن المرض يخضع 31 منهم حاليا للمراقبة في المستشفيات في كافة انحاء البلاد. وفي هونغ كونغ اعلنت الحكومة عن وفاة خمسة اشخاص بسبب المرض واصابة 36 اخرين. وبذلك يرتفع عدد الوفيات بسبب المرض في هونغ كونغ الى 61 شخصا وعدد المصابين الى 1268 شخصا، طبقا لبيان وزارة الصحة. ولا تشمل هذه الارقام اميركيا اعلنت وفاته عند وصوله الى مستشفى هونغ كونغ الاسبوع الماضي بعد تحويله من الصين. من جهتها حظرت استراليا امس على العائدين من مناطق ظهر فيها فيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد التوجه للمستشفيات لمدة عشرة ايام ما لم يكونوا في حاجة لعلاج ضروري. وقالت السلطات في معرض تفسيرها للقرار الذي يستهدف الحماية من المرض الذي تسبب في اكثر من 150 وفاة واصيب به اكثر من 3400 في شتى انحاء العالم ان معظم حالات العدوى بالمرض كانت في المستشفيات. وفي اقل من شهر تمكن مختبران من وضع الخريطة الجينية «الجينوم» للفيروس الذي يشتبه في انه يسبب المرض وهي خطوة اولى نحو التوصل الى كيفية ظهوره وافضل وسيلة للتعامل معه حتى يمكن ابتكار دواء لعلاجه أو مصل للوقاية منه. ولكن رغم ان الدكتورة جولي جربيردينج مديرة مراكز السيطرة والوقاية من الامراض اشادت بهذا الانجاز بأنه غير مسبوق فانها اعترفت بأنه لن يؤدي الى انفراج. وقالت للصحفيين «لا اعتقد ان الخريطة الجينية وحدها ستجعلنا نكتشف على المدى القصير من اين جاء الفيروس يجب ان نعود الى حالات الاصابة الاولى بسارس في جوانغ دونغ ومعرفة نوعية الناس وكيف يعيشون ومن الذين اتصلوا بهم». ولمعرفة ما اذا كان الفيروس قد انتقل من الحيوان الى الانسان يلزم الباحثين تحديد هذه الحيوانات واول الضحايا الذين احتكوا بها. وسارس مرض منطقي في بعض الحالات.. يزيد من حدة الحالة عند اصابة المرضى بالتهاب رئوي وعلى مستوى العالم يقتل في المتوسط اربعة في المئة من المرضى. ومثله مثل اي فيروس يصيب الجهاز التنفسي تنتقل العدوى غالبا عن طريق الرذاذ وخاصة السعال او العطس او الكلام. ويشبه ايضا فيروس نزلات البرد والانفلونزا بالانتشار في اماكن ضيقة مثل المصاعد. وقررت السلطات الصحية فى كندا وضع مجموعة كبيرة من اعضاء احدى الطوائف الدينية الكندية تحت المراقبة الصحية الدقيقة وذلك بعد اكتشاف اصابة احد اعضائها بفيروس الالتهاب الرئوى غير النمطى المعروف اختصارا باسم «سارس » بعد حضوره لجنازة احد المصابين بهذا الفيروس. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية ان السلطات الصحية قررت عزل 600 من افراد الطائفة الدينية صحيا لمدة عشرة ايام مشيرة الى ان هذا القرار جاء انطلاقا من الرغبة فى حماية افراد الطائفة من الفيروس نظرا لانشطتها الاجتماعية والدينية المتنوعة. وشهدت ايطاليا اول وفاة يشتبه في ان تكون بسبب فيروس الالتهاب الرئوي الحاد في مدينة نابولي الجنوبية امس في حين قلل وزير الصحة الايطالي جيرولامو سيركيا من خطر انتشار المرض في انحاء البلاد.الوكالات