الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 قال باحثون اميركيون امس ان الامهات اللائي يتعاطين المشروبات الكحولية اثناء الحمل ربما يضاعفن الى ثلاثة امثال مخاطر معاقرة اطفالهن لهذه المشروبات عندما يدركون سن البلوغ. وقال جون باير العالم النفسي بجامعة واشنطن والذي شارك في اعداد الدراسة «يبدو ان تعاطي الكحول اثناء الحمل قد ينبيء بمقدار المشكلات المتعلقة بالكحوليات التي قد يتعرض لها الطفل عند البلوغ». وقالت ان ستريسجوث وهي عالمة نفسية شاركت باير في اعداد الدراسة «هذا البحث يعطي ايضا مزيدا من الدعم لفكرة ان النساء يجب الا يشربن «الكحوليات» هذا الاعتقاد اصبح راسخا جدا اليوم لكنه لم يكن كذلك عندما بدأنا هذا العمل في منتصف السبعينيات ووجد البحث ان 14 في المئة من البالغين الجدد الذين تعرضوا قبل الولادة عن طريق امهاتهم لحادث او اكثر احتست فيه الام خمسة كؤوس او اكثر من المشروبات الكحولية قد عانوا من مشكلات مع هذه المشروبات في سن 21 مقارنة بنسبة 5,4 في المئة فقط ممن لم يتعرضوا بكثافة لهذا الامر. وقال باير «ليست علاقة وثيقة لكن تناول الامهات «الكحوليات» يزيد مخاطر تعرض ذريتهن لمشكلات. انها تقودنا خطوة للامام في معرفة لماذا يكون لبعض الاشخاص مشكلة مع الكحوليات». واظهرت دراسات اخرى ان تاريخ العائلة مع شرب الكحوليات وتعاطي المخدرات والعوامل البيئية الاخرى مثل التعرض قبل الولادة الى النيكوتين عبر تدخين الامهات يزيد من مخاطر حدوث افراط في احتساء الخمور لدى الابناء. لكن الدراسة الاخيرة اظهرت عدم وجود ارتباط بين التعرض للنيكوتين قبل الولادة وشرب الخمور فيما بعد. وقالت نحو ثلث الامهات اللاتي شملتهن الدراسة انهن احتسين خمسة كؤوس او اكثر في المرة الواحدة خلال فترة حملهن. وكانت غالبية المشاركات من صاحبات البشرة البيضاء وينتمين للطبقة المتوسطة وممن تلقين تعليما عاليا. وفي مقابلات اجريت معهن بعد ذلك بأكثر من عقدين جرى الاتصال بنحو 433 اسرة وقال اربعة من كل خمسة افراد من ذريتهن انهم تعاطوا الكحوليات.وقال ثمانية في المئة انه ظهرت عليهم اعراض ادمان الكحول وقال 17 في المئة انهم امتنعوا عن تناول الكحوليات. ونشرت الدراسة في عدد ابريل من ارشيف الطب النفسي العام وهي مجلة تنشرها الرابطة الطبية الاميركية.