الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 يحذر خبراء الصحة الدوليون من ضعف استعداد نظام الرعاية الصحية في الريف الصيني لمواجهة مرض الالتهاب الرئوي الغامض بينما يزحف المرض القاتل الى المناطق النائية في البلاد. وتوصل فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية بعد زيارة لاقليم جوانجدونج الجنوبي حيث ظهرت اول حالة من عرض الالتهاب التنفسي الحاد «سارس» في نوفمبر الى ان الاقليم الذي يعالج نصف حالات الاصابة في العالم قادر على اكتشاف اي حالات جديدة والابلاغ عنها. لكن مستشفيات جوانجدونج وهي من احدث المستشفيات في الصين كادت تنوء بالعبء الثقيل في اوج تفشي الوباء مما اثار مخاوف ازاء مدى قدرة الاقاليم الفقيرة على التعامل مع اي تفش مفاجيء للمرض. وقال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أن الصين لا تزال تواجه وضعا «خطيرا» في محاولة وقف انتشار متلازمة الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الحكومية امس. ونقلت وكالة شينخوا عن وين قوله في مؤتمر وطني حول الالتهاب الرئوي الغامض أمس الاول أنه «تم إحراز الكثير من التقدم في محاربة المرض حتى الان لكن الوضع العام لا يزال خطيرا». وحث وين عمال الصحة والمسئولين المحليين على جعل السيطرة على الفيروس الرئوي أولويتهم. وقال «يتعين زيادة جهود المنع والمراقبة حتى يتسنى رصد المرض والافادة عنه وعزله وعلاجه في أبكر مرحلة ممكنة». وكانت الصين اعلنت امس عن وفاة اربعة اشخاص آخرين بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي مما يرفع الى 64 عدد الذين توفوا بالمرض الذي اصيب به 1344 شخصا آخرين، بينما اكدت بكين «خطورة الوضع» في البلاد بسبب انتشار الوباء. فقد اعلنت منظمة الصحة العالمية ان اربعة اشخاص لقوا حتفهم بسبب المرض ثلاثة منهم في مقاطعة شانهي الشمالية وواحد في منغوليا الوسطى، حسبما ذكر المتحدث باسم المنظمة جيم رادايميكر لوكالة فرانس برس. واضاف ان 47 حالة جديدة ظهرت في شانهي و18 في غوانغ دونغ الجنوبية وسبعة في وسط منغوليا واثنتان في بكين مما يرفع عدد الاصابات في الصين الى 1418، شفي منهم 1080. وقالت فيتنام السبت ان عدد الوفيات فيها وصل الى خمسة، كما توفي شخصان في تايلندا وشخص في ماليزيا. وفي سنغافورة عاد اكثر من مئتي ألف طالب ثانوي الى مدارسهم امس بعد اغلاق المدارس مدة 18 يوما لاحتواء انتشار المرض. وكانت سلطات المدارس قد علقت الدراسة في المدارس الثانوية في اجراء استثنائي يهدف الى احتواء المرض الذي اودى بحياة عشرة اشخاص على الاقل في سنغافورة من مجموع 150 اصابة. من جهة اخرى، قال محللون اقتصاديون ان المرض قد يتسبب في ركود اقتصادي في سنغافورة وهونغ كونغ. وفي تايوان طلبت شركات الطيران من الحكومة امدادها بالمساعدات المالية لمساعدتها في التغلب على الازمة التي تسبب فيها المرض وقد بلغت الاصابات في تايوان 23 اصابة الا انه لم تقع وفيات. اما عربيا فقد قررت السعودية منع رعايا بعض الدول الآسيوية من دخول اراضيها توقيا من مرض الالتهاب الرئوي الحاد الذي اودى بحياة الكثيرين وخاصة في اسيا، على ما ذكرت امس وزارة الصحة السعودية. وقال بيان للوزارة انها «اوصت الجهات المعنية بجميع المطارات الدولية بالمملكة بمنع القادمين من الدول الاشد تأثرا بالمرض الى حين انحسار المرض وهي الصين (هونغ كونغ) وتايوان وسنغافورة وفيتنام». واضافت الوزارة انه «سيتم مناظرة القادمين من دول شرق اسيا وجنوبها عامة للاكتشاف المبكر للحالات ومتابعتهم يوميا ولمدة عشرة ايام من دخولهم». وفي الكويت اصدرت وزارة الصحة تعاميم للاطباء والمعالجين والفنيين العاملين بالمستشفيات والمراكز الصحية والقطاع الخاص تحتوي على ارشادات خاصة و والاجراءت الوقائية الواجب اتباعها نحو المخالطين لحالات الالتهاب الرئوي الحاد. وقال رئيس وحدة مكافحة الاوبئة بوزارة الصحة الدكتور مصعب الصالح انه تم اخطار جميع المناطق الصحية بأهمية التبليغ عن اي حالات مشابهة لحالات الالتهاب الرئوي الحاد بناء على تعريف علمي معد لهذا الخصوص والذي بمقتضاه يتم تشخيص الحالات المشتبه بها. واكد الدكتور الصالح خلو البلاد من مرض التهاب الرئوي الحاد مشيرا الى انه تم الاشتباه في حالة شخص من جنسية غربية وخضع للعلاج الى ان استقرت حالته وخرج من المستشفى. الوكالات