الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 استكمل علماء عملية التعرف بالكامل على الطاقم الوراثي البشري «الجينوم» وهو يمثل الخريطة الجينية للحياة التي تمكن من فهم نشأة الامراض وكيفية علاجها. وقبل عامين من الموعد المحدد للانتهاء منها اعلن اتحاد دولي من العلماء امس الاثنين استكمال خريطة مبدئية توضح تطور حياة البشر بعد اقل من ثلاثة اعوام من وضع التصور المبدئي للجينوم البشري الذي يتكون من شيفرة وراثية تضم ثلاثة مليارات حرف يتكون منها الحامض النووي «دي. ان. ايه». وقالت جين روجرز من معهد ويلكم تراست سانجر «وضعنا الطاقم الوراثي المبدئي كوسيلة لتوصيل المعلومة بأسرع ما يمكن للعلماء، ولكن الهدف كان دائما التوصل الى تتابع مرجعي للطاقم الوراثي للجينوم البشري يشبه الامر التطور من استخدام اول شريط تسجيل الى الوصول الى الاقراص المدمجة». ساعد مشروع وضع الخريطة الجينية البشرية العلماء على اكتشاف عملية تطفر تسبب نوعا قاتلا من سرطان الجلد كما ساعد على زيادة ايقاع عملية البحث عن الجينات التي تحدث امراضا معقدة مثل داء السكري واللوكيميا واكزيما الاطفال. وسيساعد الطاقم الوراثي المكتمل العلماء على التعرف على الجينات البشرية وعددها من 25 الى 30 الف جين. قام علماء من 120 دولة بانزال معلومات متاحة مجانا على الانترنت منذ اعلان الخريطة المبدئية في شهر يونيو عام 2000. وقال بيان من الان برادلي مدير معهد ويلكم تراست سانجر «لا ينبغي ان نتوقع حدوث انفراجات كبرى ولكن مما لاشك فيه اننا قد بدأنا واحدا من اكثر فصول الحياة اثارة وتشويقا». شارك المعهد في وضع نحو ثلث خريطة الجينوم فيما اسهم علماء من الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا واليابان والصين في مشروع الخريطة الجينية البشرية الذي حظي بتمويل معلن. وقد افشى الجينوم البشري بالفعل ببعض من اسراره اذ اتضح ان عدد الجينات اقل مما توقع العلماء بينما تبين ان البروتينات التي تبني الانسجة وتتحكم في وظائف الجسم اكثر تعقيدا بكثير عما كان متصورا. وقالت جين «يوجد 17 الف جين تقريبا في الدودة الاسطوانية ولذلك لا يوجد لدينا جينات اكثر بكثير من دودة صغيرة ولكننا نجحنا في التوصل الى مجموعة كبيرة من البروتينات من هذه الجينات والتحدي القادم هو فهم كيف يحدث ذلك». رويترز