الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 اكتشف الباحثون في جامعة نيويورك الأميركية، ان مستويات السكر العالية في الدم قد تؤدي الى ضعف الذاكرة، مما يفسر السبب وراء اصابة الانسان بمشكلات ذهنية مع تقدمه في السن. ويرى الاطباء ان بالامكان تحسين قوة الذاكرة من خلال الرياضة وتخفيف الوزن، وهي نفسها الوسائل التي تساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم، الذي يشير ارتفاعها الى عدم قدرة الجسم على نقل السكر الى آلانسجة حيث يتم تحطيمه وامتصاصه، وبالتالي الاصابة بداء السكري، منوهين الى ان اختلال تنظيم السكر يتصاحب مع اختلال الوظيفة الذهنية ومهارات الذاكرة ايضا، بسبب تقلص المناطق الدماغية المسئولة عنها. واوضح العلماء ان الجسم يحتاج الى السكر لانتاج الطاقة. وكان يعتقد ان التوريد الدماغي منه محمي، ولكن مع الدراسة الجديدة تبين عدم صحة هذا الاعتقاد، لاسيما عند مرضى السكري. وقام الباحثون الاميركيون بمتابعة 30 رجلا وامرأة، تراوحت اعمارهم بين 53 ـ 89 عاما، لم يتم تشخيص اصابتهم بالسكري، ولكنهم عانوا من ضعف تحمل الجسم للسكر، وهي المرحلة الاولية للمرض، مع التركيز على منطقة تحت المهاد الدماغية المسئولة عن التعلم والذاكرة من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس حجمها واخضاع المشاركين لاختبارات الذاكرة والادراك. ولاحظ الباحثون ان المنطقة الدماغية التي تتحكم بالذاكرة كانت اصغر حجما عند جميع المرضى الذين اظهروا ضعفا في تحمل السكر، كما سجل هؤلاء درجات سيئة في اختبارات الذاكرة قصيرة الامد. وفسر الاطباء ان محاولة التذكر سببت ضغطا كبيرا على مصادر الطاقة والوقود في الجسم عند المصابين بضعف تحمل السكر، مما ادى الى اصابتهم بمشكلات ادراكية وضعف الذاكرة، مشيرين الى ان منطقة تحت المهاد شديدة الحساسية وقد تصاب بالتلف مع الوقت. ولفت الباحثون في مجلة احداث الاكاديمية الاميركية الوطنية للعلوم، الى ان هذا الضعف هو ما يسبب تدهور الذاكرة مع تقدم الانسان في السن، مما يقترح امكانية عكس مشكلات الادراك المصاحبة للشيخوخة بتحسين قدرة الجسم على تحمل السكر.