الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 قال باحثون ايطاليون ان تناول جرعة صغيرة من الاسبرين بانتظام يمكن ان يقلل من مخاطر الاصابة بسرطان الفم والحلق والمريء. ويتناول ملايين الاشخاص بالفعل الاسبرين لتخفيف الصداع وعلاج تصلب الشرايين او للوقاية من الازمات القلبية والسكتات الدماغية. وترجح الدراسة ايضاً ان العقار الذي اكتشف منذ قرن ربما كان له تأثير وقائي ضد سرطان الامعاء والرئة. واوضح الباحثون بمعهد الابحاث الدوائية في ميلانو ان الاسبرين يمكن ان يقلل من خطر الاصابة بسرطان الفم والحلق بنحو الثلثين. وقالت الدكتورة كريستينا بوسيتي عالمة الاوبئة بالمعهد في مقابلة «وجدنا ان الاسبرين له تأثير وقائي ضد سرطان الممر الهوائي الهضمي المشترك. وحللت بوسيتي وفريقها ثلاث دراسات سابقة شملت 965 مريضاً بالسرطان تناولوا الاسبرين لاسباب اخرى مثل مرض القلب على مدار خمسة اعوام. وملأ مرضى السرطان ونحو 1800 شخص اخر استبيانا حول عادات التدخين والشراب والغذاء ومعدل تناولهم للاسبرين. واوضح البحث الذي نشر في مجلة «جورنال اوف كانسر» البريطانية ان حالات الاصابة بسرطان الفم والحلق كانت اقل بين المرضى الذين تناولوا الاسبرين لمدة خمسة اعوام او اكثر. واضافت بوسيتي في تصريح لها «هذه هي الدراسة الاولى التي توضح تلك القدرة الوقائية. قليل من الدراسات تلك التي اجريت على الاسبرين والممر الهوائي الهضمي المشترك». ويعتقد الباحثون ان الاسبرين قد يلعب دوراً في تقليل خطر الاصابة بالسرطان بسبب تأثيره على الانزيم المسمى سيكلو اوكسيجينيز ـ 2 الذي يسبب الالتهابات ويعتقد انه احد الاسباب التي تساعد على الاصابة بالسرطان. كذلك يشتبه العلماء في ان الاسبرين قد يلعب دوراً مهماً في منع الاصابة بسرطانات المعدة والبروستاتا والثدي. وقالت بوسيتي «يمكن رؤية تأثير الاسبرين ايضاً على انواع اخرى من السرطان لان السيكلو او كسيجينيز موجود ايضاً في سرطان المعدة والثدي. اذا كانت تلك هي آلية العمل فقد يصبح للاسبرين نفس التأثير على انواع السرطان تلك. وقال الدكتور ريتشارد سوليفان من مركز ابحاث السرطان الخيري في بريطانيا ان البحث دليل اخر على ان الاسبرين الذي بدأ كمسكن بسيط للألم هو احد أهم الاكتشافات في تاريخ العقاقير. واضاف «لسنا بعد في مرحلة نستطيع ان ننصح فيها ان يبدأ كل شخص بتناول الاسبرين بشكل يومي لاننا نريد مزيداً من التحقيق حول مدى فاعليته والاعراض الجانبية التي قد تنشأ عن طول استخدامه. مع ذلك يبدو وكان العقار قد يصبح جزءاً مهما من الوقاية ضد السرطان».