الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 في وقت تشتد فيه الحساسية من جراء تداعيات الاوضاع في العراق اجازت الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية بمصر عرض فيلم اميركي عن الغزو البريطاني للسودان في القرن التاسع عشر للقضاء على دولة المهدي. وانتقل الجدل حول الفيلم الاميركي «الريشات الاربع» الذي تم تصويره في الصحراء المغربية الى جلسة شورى النقاد التي دعا اليها مساء أمس الأول مدكور ثابت رئيس الرقابة حيث جرى تصويت على عرض الفيلم او منعه او تأجيل السماح بالعرض بسبب الظروف غير المواتية بعد دخول القوات الاميركية بغداد. ويتناول الفيلم الذي انتجته شركة باراماونت بيكتشرز الاميركية في سبتمبر الماضي وقائع الحملة العسكرية البريطانية على السودان عام 1884 للقضاء على دولة محمد احمد المهدي. ووصفت الناقدة خيرية البشلاوي الفيلم بانه مبهر من حيث التصوير والمؤثرات الصوتية الا انها قالت «ان دراما الفيلم ضعيفة ولست مع عرضه في هذا التوقيت»، مشيرة الى انه لا يناقش المباديء العسكرية البريطانية ولا الدوافع الفكرية التي أدت الى شن مثل هذه الحملة العسكرية. وقالت الناقدة ماجدة موريس ان الفيلم اشبه بخطبة «عن شرف العسكرية البريطانية ولم يتطرق الى مناقشة اسباب الزج بهؤلاء الشباب في محاربة بلد كالسودان». في حين لم يبد المخرج السينمائي مجدي احمد علي أي تحفظ على الفيلم، مؤكدا انه ينطلق من فكرة رفض الحرب ويسخر من العنصرية الاستعمارية التي تتسبب في الدفع بهؤلاء الشباب للقتال والموت في على بعد آلاف الاميال من بلادهم وقال «ان هذا الفيلم يخدم مصالحنا اكثر مما نحلم». ـ رويترز