الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 الحرب والدمار وعمليات خطف العسكريين والمدنيين كانت عناوين افلام عرضت في بيروت بدءا من مساء امس الأول تحت عنوان «صور ضد النسيان» في مناسبة الذكرى السنوية 28 لاندلاع الحرب الاهلية في لبنان. جاء عرض الافلام في اطار حملة تقوم بها لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان في ذكرى الحرب التي كانت قد بدأت في الثالث عشر من ابريل عام 1975 وانتهت عام 1990. ويأتي تحرك اللجنة بحيث تسعى الى جعل يوم الثالث عشر من ابريل يوما وطنيا للذاكرة والى اقامة نصب لضحايا الحرب. وكان لبنان قد شهد حربا اهلية على مدى 15 عاما انتهت عام 1990 راح ضحيتها اكثر من مئتي الف قتيل وجريج ومعوق ومخطوف ومفقود. وقالت وداد حلواني رئيسة لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان لرويترز «ان المهرجان يضم ثمانية افلام اجنبية ومحلية تحوي على تجارب حروب ومعاناة الشعوب منها مهما كانت جنسيتهم ولونهم ودينهم ويناقش كيفية معالجة هذه الحروب باصرار الشعوب على الحياة وما هي نتائج الحروب على نفسيات البشر». بدأت العروض في مسرح المدينة في بيروت بفيلم يحمل عنوان «مجنونات اسطنبول» الذي يتحدث عن نساء تركيات او كرديات اطلق عليهن «امهات السبت» لانهن كن يتظاهرن كل يوم سبت بطريقة سلمية في ساحة اسطنبول للمطالبة بحقوقهن في معرفة مصائر ازواجهن واخواتهن واولادهن الذين خطفتهم الشرطة التركية. كما تضمنت العروض فيلما عن المصالحة الفرنسية الالمانية بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية وحمل عنوان «من اجل حب الغد» اضافة الى اربعة افلام عن الحرب الاهلية في لبنان. كما عرض فيلم عن المصالحة في جنوب افريقيا يحمل عنوان «الطريق من الظلام الى الغد» الذي يتحدث عن معاناة السود في ظل الاستعمار الابيض لارضهم واستعباد شعبهم وينقل وقائع تنفيذ اتفاق الحقيقة والمصالحة عبر اعتراف متبادل وطلب الصفح عن الجرائم التي ارتكبها الطرفان. اما في خانة «حروب متشابهة» فيعرض فيلم «ارض محظورة» الذي نال جائزة افضل سيناريو في مهركان كان الدولي ويروي قصة جنديين في حرب البوسنة معزولين في منطقة الغام. ويختتم برنامج لجنة اهالي المفقودين مساء اليوم في ساحة الشهداء بوسط بيروت التي شهدت دمارا كليا قبل ان تبدأ ورشة اعادة اعمارها عام 1993. ـ رويترز