الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 يواصل وباء الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) تفشيه في الصين مع الاعلان عن أول حالتي وفاة في اقليم منغوليا الصيني وثلاث وفيات جديدة في هونغ كونغ في الوقت الذي تعزز فيه منظمة الصحة العالمية فرقها الميدانية لمحاولة التعرف على الفيروس المجهول. كما أوصى أطباء صينيون بتناول جرعة من وصفة طبية شعبية تحتوي على ديدان قز ميتة والطبقة الخارجية لحشرة صغيرة كوقاية من فيروس الالتهاب الرئوي الغامض الذي تفشى في جنوب شرق آسيا. وهذه الجرعة هي آخر ماتفتقت عنه القرائح في المعركة ضد المرض بعد ان اثبتت المضادات الحيوية وادوية علاج نزلات البرد والعلاجات المنزلية مثل الخل المغلي وفصوص الثوم عدم فعاليتها. ونشرت صحيفة «هيلث ديلي» الرسمية الوصفة أمس الأول نقلا عن الادارة الحكومية للطب الصيني الشعبي. وتقول الوصفة.. ضع في الماء عشرة جرامات من دود القز الميت ومعها عشرة جرامات من الطبقة الخارجية لحشرة الزيز التي تشبه صغير الجراد واضف اليها خمسة اعشاب ودعها تغلي لمدة 20 دقيقة ثم اشرب الخليط الناتج مثل الشاي لمدة تتراوح من سبعة الى عشرة ايام. ونشرت صحيفة «ستار ديلي» الشعبية الشهيرة وصفة اخرى عبارة عن حساء يحتوي على رأس نبات اللفت وقشر نصف برتقالة وثلاث شرائح من الثوم وحزمتي كرات. وذكرت وكالة شينخوا (الصين الجديدة) أمس ان اثنين من سكان اقليم منغوليا الصيني المحاذي لجمهوريتي منغوليا وروسيا توفيا بالاعراض التنفسية الحادة (سارس). واجمالا اكتشفت السلطات الصحية في منغوليا عشر حالات اصابة بفيروس سارس للمرة الاولى في هذا الاقليم المتمتع بالحكم الذاتي. واوضحت الوكالة ان جميع هذه الحالات سجلت في العاصمة الاقليمية هوهوت. واوضحت الوكالة ان تسعة من المرضى العشرة من افراد اسرتين مختلفتين اما العاشر فهو من العاملين في الاجهزة الصحية. وقد شفي اثنان من هؤلاء العشرة. وبهذه الحالات الجديدة تصل حصيلة المرضى في الصين الى 1319 من بينهم 60 توفوا و1039 شفيوا وفقا لأرقام منظمة الصحة العالمية. والصين هي الدولة الاكثر اصابة بهذا المرض الجديد الغامض الذي بلغت حصيلته العالمية حوالي 120 حالة وفاة من بين أكثر من ثلاثة آلاف حالة اصابة في نحو 30 دولة. وتعتقد منظمة الصحة العالمية ان الوباء ظهر في نوفمبر في اقليم غوانغدونغ قبل امتداده على الاثر الى هونغ كونغ وبعدها الى انحاء مختلفة من العالم. وصرح الدكتور مايك ريان مسئول الانذار الشامل في منظمة الصحة العالمية في جنيف بأن الفريق «على ثقة كبيرة» من امكانية السيطرة على الوباء الذي بلغ مداه وبدأ الآن في الانحسار، لكنه اشار الى استمرار وجود حالات في غوانغدونغ. واوضح ريان ان بعثة خبراء منظمة الصحة العالمية في الصين «لا تزال تشعر بالقلق من وجود حالات في مختلف انحاء هذا البلد». وقال «لقد تحدثنا مع الحكومة عن الانباء المتضاربة لوكالات الصحة واكدنا لها ان ما يحدث في الصين اكثر خطورة مما قيل لنا. لقد دعت (الحكومة) فريقنا للعمل معها الاسبوع المقبل والى توضيح الموقف». وتتعرض الصين لانتقادات عالمية لعدم اعلانها في البداية عن انتشار المرض مما ادى الى الوضع الحالي وكذلك لحرصها بعد ذلك على التقليل من خطورته لعدم الاضرار بقطاع السياحة الذي كان في اوج ازدهاره ولا بعلاقاتها بأوساط الاعمال الدولية. وقد اعلنت وزارة الصحة الصينية الخميس ارسال حوالي الف طبيب الى جميع انحاء البلاد لفحص المرضى الموجودين في المستشفيات بسبب اصابتهم بالاعراض التنفسية الحادة او بنزلات شعبية او بالتهاب رئوي وتحديد ما اذا كانوا مصابين بالسارس. ـ الوكالات