السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 تنفق الولايات المتحدة الأميركية 120 ضعفاً في حملتها العسكرية ضد العراق مقارنة مع ما تنفقه على المساعدة الإنسانية وفقاً لخبراء في الصحة من كلية لندن الجامعية الذين حذروا من أن ذلك البلد يحتاج إلى أكبر عملية إنسانية في التاريخ. فلقد أكدت المجموعة العالمية للدفاع عن الصحة التابعة للجامعة المذكورة أن ما بين 50 و250 ألف شخص سيموتون في الأشهر الثلاثة الأولى التي تتبع نهاية الأعمال الحربية. ويوجه معدي النص نداء إلى الأطباء في جميع أنحاء العالم كي يزيدوا الضغط على الحكومات ويخصصوا أرصدة كافية لتوفير المساعدة الإنسانية الضرورية. والولايات المتحدة خصصت 600,62 مليون دولار لعملياتها العسكرية، وهو مبلغ يفوق كثيراً 206 ملايين دولار مخصصة للمساعدة الإنسانية و300 مليون دولار التي تستثمرها في توفير المعونات الغذائية. ويحتاج برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي يعتمد عليه ثلثا سكان العراق، وحده إلى 250 مليون دولار شهرياً كي يعمل. كما يشكك هؤلاء الخبراء بقابلية خطة المساعدة الإنسانية الأميركية للحياة لأنها تجري بدون تعاون وكالات أخرى ويقودها عسكريون بشكل حصري. ويؤكد التقرير أن «الجهود الإنسانية منذ أن بدأت الحرب لم تشكل سوى إشارات رمزية» ويتابع التقرير قائلا إن «الصحة والعيش الكريم والكرامة، على الصعيد الإقليمي والعالمي على حد سواء، هي متطلبات أولية لضمان الاستقرار والأمن» في البلاد.