السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لبينالي الشارقة الدولي للفنون تستضيف قاعة المؤتمرات باكسبو الشارقة اليوم عروض افلام سينمائية من الامارات، وهي تظاهرة تقام بالتعاون بين دائرة الثقافة والاعلام والمجمع الثقافي بأبوظبي وتهدف هذه الفعالية الى استغلال فرصة وجود هذا الكم من الفنانين والنقاد التشكيليين العرب والاجانب لعرض مجموعة من التجارب السينمائية الاماراتية المختارة من مهرجان «افلام من الامارات» الذي يقيمه المجمع الثقافي بأبوظبي سنوياً، كمحاولة جادة منه لتحريك الساكن على صعيد الحركة السينمائية في الامارات، وقد استطاعت هذه ان تفرز مجموعة من التجارب والاسماء التي يتوقع منها المضي قدماً في سياق ولادة حركة سينمائية اماراتية الهوية والتوقيع. تتضمن هذه التظاهرة التي تنطلق مساء اليوم 12 فيلماً ثم اختيارها باعتبارها الاهم والابرز. التي حصلت على جوائز الدورة المنصرمة من مسابقة «افلام من الامارات»، وهذه الافلام هي فيلم «جوهرة» وهو عن طفلة تنشأ بين عالمين متصارعين، تحاول ان تلملم شتاتها من فتات الاشياء في بيتها الرملي على شاطئ البحر ونال هذا الفيلم جائزة افضل فيلم روائى للفئة العامة، ومجموعة من شهادات التقدير على مستوى التصوير والسيناريو، والتمثيل وهو من اخراج هاني الشيباني، فيلم «وردة» وهو من اخراج ليال وطفة ويتناول معاناة اطفال العالم في ظل الحروب، فيلم «برتقالي» للمخرج صالح محمد المرزوقي ونال شهادة تقدير لتميزه في فن الجرافيك، فيلم «انتقام الاطفال» اخراج وديمة بلال عبدالله عن محاولة اختين الانتقام من اخيهما الاكبر، فيلم «القدر المشئوم» وهو فيلم تسجيلي عن رحلة صيد بحرية قاتلة ونال هذا الفيلم جائزة افضل فيلم تسجيلي وهو من اخراج خديجة الحمادي، فيلم «على الطريق» من اخراج نواف الجناحي ونال هذا الفيلم جائزة لجنة التحكيم الخاصة للطرح الجديد والمغاير، ولتكثيفه الادوات البصرية واعتماده على الابيض والاسود الامر الذي اضاف زخماً لفكرة العمل. ومن الافلام الاخرى فيلم «احلام في صندوق» ونال هذا الفيلم شهادة تقدير لمخرجه خالد المحمود لامكانياته في الابتكار والتخليص البصري، فيلم «في طي النسيان» وهو من اخراج مريم بنت فهد، فيلم «تحت الدراجة» ويروي قصة شاب معاق وفقير يقع في حب فتاة غنية، وحصل هذا الفيلم على جائزة لجنة التحكيم الخاصة فئة الطلبة، وهو من اخراج مروة حلاق ويتمتع هذا الفيلم بالسلاسة البصرية والنزعة التجريبية، فيلم «الحلم» ويروي قصة فتاة تعيش لحظات من الماضي وهو من اخراج حليمة سعيد وحصل الفيلم على شهادة تقدير لمحاولته المزج بين البعد الواقعي والتجريبي، وتميزه في استخدام المؤثرات الصوتية، فيلم «اليولة» من اخراج ريم سعيد، فيلم «في ليلة من الليالي» وحصل هذا الفيلم على جائزة افضل فيلم روائي فئة الطلبة لتميز اجوائه الواقعية، وتناوله لقضية محلية مهمة ومغيبة ولتوفر الفعل الدرامي المشوّق ولسرديته الموفقة. الشاعر ابراهيم الملا من ادارة البحوث والدراسات بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة يقول: «لا تخدم الصورة سوى ذاتها لأنها تمنح معنى التأثير اصالة الذهاب الى عين المشاهد بثقة ومن ثم الى انفعالاته التي يمكن لها ان تتفتح على تعابير وتأويلات واسئلة هي من صميم الفعل البصري ذلك ان الفيلم انما يطرح ذاته كحقل تجريبي في الاساس وهو يستغل الادوات والتقنيات كي يلقيها بعد ذلك وينفذ الى الروح مباشرة. اما الافلام الاماراتية المعروضة في هذه الدورة من البينالي تحاول القول انها هنا وانها حاضرة بتجربتها الوليدة وحماسها، انها افلام تفوح برائحة الارض والحياة وتشكيلات النفس المبدعة. كتب حازم سليمان: