السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 بعد 30 عاما من اختراع أول هاتف خليوي أو محمول لا يزال مخترعه مارتن كوبر يحلم باليوم الذي تصبح فيه التكنولوجيا المستقبلية بالغة التطور حقيقة واقعة. يحلم كوبر بهاتف في منتهى الصغر يوضع خلف الاذن ويدير الرقم المطلوب آلياً بمجرد التفكير في الاتصال او يبلغ صاحبه بمكالمة واردة بدغدغة خفيفة بدلا من رنة عالية. ويتطلع كوبر (74 عاما) الى تحقيق هذا الحلم. وخلال العقود الثلاثة منذ اختراعه يقتني نصف الاميركيين الهاتف المحمول. وقد تقلص حجمه الى أقل من حجم قبضة اليد ووزنه الى نحو 114 غراما. وهو اخف بكثير من الهاتف الذي استخدمه كوبر لاجراء اول اتصال من جهاز محمول وزنه 850 غراما في الثالث من ابريل عام 1973. قال كوبر الذي كان وقتها المدير العام للنظم بشركة موتورولا «حلمنا كان ألا يتحدث الناس الى حوائط او مكاتب حيث توضع الهواتف العادية، انهم يريدون التحدث مع اناس آخرين». وبالمقارنة مع عالم اليوم يعتبر هاتف كوبر الاول قطعة ثقيلة ولكنه كان اختراعا ثوريا. وأقرب هاتف للمحمول كان هاتف السيارة الذي كان يزن اكثر من 13 كيلوغراما ويكلف الاف الدولارات ويتطلب ثقب السيارة لوضع الهوائي. ويتذكر روبرت غالفين رئيس مجلس ادارة موتورولا ان والده بول غالفين مؤسس موتورولا كان يقود سيارة بها هاتف في أواخر حياته. وقال غالفين في حديث هاتفي لرويترز «منذ الخمسينيات كنت أفكر أن تطويرا ما للهواتف سواء هاتف السيارة أو غيره سيحقق أرباحا كبيرة». واستثمرت موتورولا 15 مليون دولار سنويا لمدة عشرة اعوام في الابحاث والتطوير. لكن تصميم اول هاتف محمول استغرق ثلاثة أيام فقط وتطلب تصنيعه من ستة الى ثمانية اسابيع. اشتغل كوبر في موتورولا في 1954 بعد اربع سنوات من العمل كضابط في غواصة بالبحرية الاميركية. واستمر يعمل في موتورولا 30 عاما وأشرف على طرح اول هاتف خليوي في السوق. وقال كوبر ان سروره كان ممزوجا بالدهشة لسرعة انتشار الهاتف المحمول. وتقول مؤسسة جارتنر داتا كويست للاحصاء انه تم بيع 423 مليون هاتف محمول للمستهلكين عام 2002 ويستخدمه حاليا نحو مليار شخص في مختلف أرجاء العالم. ـ رويترز