الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قد يحتوي القمر على خمسة اضعاف كمية المياه التي كانت مقدرة أو متوقعة من قبل، حيث ضاعف الباحثون توقعاتهم بشأن ذلك خمس مرات بناء علي الظلام، الذي يغلف القمر. يعد هذا نبأ سارا بالنسبة لمن يشجعون وينادون بأن يعيش الانسان على القمر كبديل للارض المزدحمة. يقول بين بوسي الباحث بجامعة هاواي وزملاء له ان الجليد الذي يتراكم في الحفر التي لا تصلها الشمس على سطح القمر من مليارات السنين لابد انه لا يزال متجمدا في مكانه حتى الآن ولم يتسامى (يتصاعد دون التحول الى الحالة السائلة). ويقول عضو الفريق البحثي بول سبوديس ان فكرة مستعمرة تعيش على مخزون الجليد على القمر قد تعيد الى الحياة برنامج الفضاء الاميركي بشأن القمر وقد تشجع على البحث عن المعادن النفيسة ايضا. ويمكن اذابة جليد القمر لتوفير المياه للمستوطنين على القمر ويمكن تكسيرها بالطاقة الشمسية الى هيدروجين واكسجين لتحويله الى وقود صاروخي. وقد كشفت سفينة الفضاء بروسبكتور التابعة لوكالة الفضاء الاميريكة ناسا عن دلائل على وجود كميات هائلة من الجليد قد تصل الى مئات الملايين من الاطنان وذلك في عام 1998 يوجد هذا الجليد في الفجوات الباردة المظلمة عند قطبي القمر، ويبدو ان هذا الكشف يؤيد الاشارات الدالة على وجود طبقة جليدية في الفجوات العميقة في القطر الجنوبي «للقمر» التي كشفت عنها المركبة كليمانتين في عام 1996. وتقول المجموعة بوسي انه قد يكون هناك مليارات من الاطنان من المياه على القمر. متوسط درجة الحرارة على سطح القمر هو 23 درجة مئوية، وتزداد ارتفاعا في الاماكن المواجهة للشمس لكن المناطق التي توجد في ظل بصفة دائمة، تصل حرارتها الى 230 تحت الصفر، في هذه المناطق قد تظل المياه التي قذفت بها النيازك والشهب في بداية مراحل تكون القمر متجمدة الى الابد والى مالا نهاية. ويدور القمر حول محور رأسي مقارنة بالمحور الذي تدور به الارض حول الشمس، لذلك فان المناطق القطبية في القمر لا ترى الشمس ابدا، وتوجد دائما في الظل. لذلك فان قاع بعض الفجوات القريبة من المناطق القطبية تكون مظلمة دائما. وحسب فريق بوسي مساحة قاع الفجوات التي تكون دائما في الظل مع تغير المواسم على القمر، ولم تكن هذه العملية سهلة لأنه لا توجد خرائط مفصلة كافية عن سطح القمر. لذلك يقدر الباحثون مناطق الظل عن طريق دراسة بعض الفجوات من احجام مختلفة على خطوط عرض مختلفة على القمر. ووجد الباحثون بعد هذه الحسابات ان هناك الفجوات التي تراوح قطرها بين كيلو متر و20 كيلومترا في منطقة مساحتهانحو 7500 كيلومترا مربعا في الظل الدائم بالقرب من القطب الشمالي ومنطقة مساحتها نحو 6500 كيلومترا حول القطب الجنوبي. ويقدرون ان هذا هو الحد الادنى، لان هناك فجوات كبيرة معقدة يحتمل ايضا ان تكون في الظل دائما. اشارت التقديرات السابقة الى وجود مساحات مظلمة تتراوح بين 2650 و5100 كيلومتر مربع عند القطبين الشمالي والجنوبي للقمر.