الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 سجلت المصالح الطبية في الجزائر أول أمس حالة هي الأولى من نوعها لفيروس الالتهاب الرئوي حمله رجل أعمال جزائري عاد مؤخرا من الصين. وقال مصدر طبي إن الحالة اكتشفت بمستشفى مصطفى باشا الجامعي الواقع وسط العاصمة عندما نقل المصاب وهو يعاني من حالة سعال وحمى. وعند فحصه تبين أنه أصيب بعدوى مرض الالتهاب الرئوي، ثم نقل بعدها الى مستشفى القطار، حيث يعالج في عزلة عن غيره. وكان المريض قد صرح للأطباء عند فحصه الأولي أنه لم يكن يعاني من أية آلام ولم تظهر عليه أية أعراض عند دخوله الجزائر الأحد الماضي. وهذه أول حالة تسجل بالجزائر منذ ظهور هذا المرض القاتل في الصين قبل خمسة أشهر ثم انتشاره السريع لعدد من البلدان الأخرى ما سبب حالة من الهستيريا والطوارئ لمقاومته. وكانت الجزائر قد اتخذت إجراءات وقائية تمثلت خاصة في فحص جميع العمال الصينيين بها ومعظمهم يشتغلون في قطاع البناء. وتدرس وزارة الصحة والإسكان الجزائرية الآن مع مختلف الأطراف المعنية بالسفر أساليب المواجهة عبر المطارات والموانئ. وفي الإطار نفسه أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أنها غير متفائلة بإبادة سريعة لفيروس مرض الالتهاب الرئوي الحاد الغامض (SARS). جاء الإعلان في أول مؤتمر صحفي تعقده المنظمة بعد عودة فريقها الطبي من إقليم غوانغ دونغ الصيني، الذي يُعتقد أنه شهد أول حالة إصابة بالفيروس. وقال الطبيب هانك باكيدام، ممثل المنظمة في الصين للصحفيين «إن مرض سزءس سيلازمنا لبعض الوقت، وأمامنا الكثير كي نقوم به، يجب أن نبحث عن أسباب المرض، والدواء الفعاّل». وأضاف باكيدام أنه في الوقت الذي يقترب فريق منظمة الصحة الدولية من التعرف أكثر على كيفية منع انتشار هذا الفيروس، فإن السؤال الأهم الذي يواجهنا الآن «هو كيفية السيطرة على المرض؟». وكان الفريق الطبي التابع لمنظمة الصحة العالمية قد قضى ستة أيام في إقليم غوانغ دونغ، الذي يعتبر مكان ظهور أول إصابة بفيروس سزءس في نوفمبر الماضي. وخلال وجودهم في الإقليم، قام الفريق بلقاء المعنيين في السلطات الصحية المحلية، وتفقد المستشفيات، وزار مرضى مصابين بالفيروس. وينظر المسئولون الصحيون في عدة احتمالات حول كيفية التقاط المرض وانتشاره. أحد هذه الاحتمالات التي يتم التركيز عليها حالياً، هو حالة إصابة مزمنة بالفيروس مصنّفة تحت اسم «Super smfn sdndvn»، وهو فيروس قادر على نقل العدوى بشكل خطر لعدد أكبر من الأشخاص. والاحتمال الثاني الذي يدقق فيه خبراء الصحة الدوليون هو أن يكون فيروس سارس مزيجا من عدة فيروسات. غير انه في الوقت نفسه تنظر السلطات الصحية فيما إذا كان هناك رابط بين سارس والفيروس الخاص بنزلات البرد المعتادة. يُذكر أن بكين أعلنت عن 19 حالة لهذا الفيروس وأربعة وفيات، لكن السلطات الصحية العالمية تتخوف من أن العدد الحقيقي هو أعلى من هذا بكثير. وقد انتقد المجتمع الدولي بشدة الحكومة الصينية في الأشهر الأخيرة لقيامها بالتعتيم على انتشار سارس. يُشار إلى أن السلطات الصحية في جنوب أفريقيا تشتبه في إصابة مواطن من جنوب أفريقيا (26 عاما) بمرض الالتهاب الرئوي الحاد الغامض (سارس). وإذا ثبتت تلك الحالة، فإنها ستكون الأولى للمرض في القارة الأفريقية.