الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تحتضن دار «لاكاسا إنسينديدا» في مدريد، حتى شهر يونيو المقبل، معرضاً يحمل عنوان «تابيس: المنحوتة المادية والكتب» وهو عبارة عن عينة فنية من أعمال الفنان تركز على إظهار اهتمامه الدائم بالكتب والأثر الذي خلفته تلك الهواية بانتاجه الفني. ويقدم هذا المعرض مجموعة واسعة من الكتب النادرة والأغلفة والألبومات والكتالوجات الخاصة بتاييس بما في ذلك مجموعة جمعية تابيس. فبموازاة إنتاجه التصويري والنحتي، راح تابيس يطور منذ عام 1947 عملاً مكثفاً في ميدان الأعمال الجرافيكية، إنعكس إلى حد كبير في عدد مهم من كتب الفنان المنجزة بتعاون وثيق مع شعراء وكتاب مثل ألبيرتي وبونفوي ودوبوشيه وبرودسكي وبروسا وديف وفويكس وجيمفرير وجيلين وجابيس ـ من بين آخرين كثر. أما صلة تابيس بالكتب فهي إرث عائلي، ففي عام 1861، أسس والد جده لأمه ايرالد بويج، في مدينة برشلونة مكتبة بويج التي انتهت بأن تحولت الى ملتقى كثير من الكتاب المرموقين، فلا والد جده ولا جده، الذي ورث المكتبة، كانا بائعين حقيقيين للكتب، وإنما لعبا دوراً مهماً في الحياة الثقافية والسياسية لتلك الآونة. وهكذا أحاط عالم الكتب بتابيس منذ نعومة أظافره وأيقظ فيه إهتماماً متنامياً بالقراءة. لكن الكتب بالنسبة للفنان تابيس ليست مصدراً للمعرفة وحسب، بل إنه يفهمها أيضا كأشياء ذات قابلية عالية لنقل الأفكار من مهدها.