الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 مثلما يحتاج الجسم لصيانة مع تقدم الزمن، يحتاج المخ كذلك، ويرصد الاطباء الآن اشارات واضحة على بدء شيخوخة المخ في اعمار صغيرة ما بين العشرينيات والثلاثينيات، وذكر الدكتور «كراي سمول» مدير مركز الشيخوخة بجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس «شيخوخة المخ تبدأ في سن مبكرة جداً وتستمر بالتدريج مع مرور العمر، وتتسارع بسبب عوامل وراثية او اختبارات معينة، فالجينات الوراثية تتعلق فقط بثلث العلامات التي تنبيء بالشيخوخة والباقي يرجع الى البيئة واسلوب الحياة، امراض مثل الزهايمر، ومن المتوقع ان يتزايد انتشار المرض الذي لا يوجد علاج له والذي يعمل على محو الذاكرة ويحد من القدرات الذهنية للمريض ويتنبأ ان يبلغ عدد المصابين 45 مليوناً بحلول عام 2050. وأورد الدكتور كراي سمول في كتاب حمل عنوان «كتاب الذاكرة المقدس الوصايا العشر للحفاظ على شباب المخ» وتشمل تدريبات للذاكرة وتنمية المهارات وتقليل التوتر، وتدريبات ذهنية ونظاماً غذائياً يساعد على صحة المخ، واسلوب حياة صحيحة ويضيف «سمول» تراجع الذاكرة ليس نتيجة صحيحة للشيخوخة، فبإمكان عقولنا مقاومتها، ويقدم السلاح لمقاومة هجمة شاملة لمرض فاختبارات بسيطة لتنشيط الذاكرة تحدد المدى الذي وصلت اليه الحالة واستخدام وسائل مثل النظر والالتقاط والربط يضمن ألا تنسى الاسماء والتواريخ المهمة ويقول «اذا اردت ان تتذكر الاسماء والوجوه وألا تنساها ابداً فحاول التقاط علامة مميزة» ويقول سمول بأن ذلك قد يبدو غريباً بعض الشيء لكنه ينجح في تثبيت المعلومة واظهرت الدراسات ان الاشخاص الذين يمارسون نشاطاً ذهنياً في الاربعينيات والخمسينيات اقل عرضة لمشكلات ضعف الذاكرة وهو ما يدعم نظرية «ما لا تستخدمه تفقده». ولأجل تنشيط الذهن ينصح «سمول» بالبدء بتدريبات بسيطة تتزايد صعوبتها بصورة تدريجية مثل حل الالغاز او تعلم لغة جديدة او تعلم العزف على آلة موسيقية ومن الوصايا القيام بالتمرينيات البدنية وبنظام غذائي تقل فيه الدهون ويأكل الاسماك والمكسرات والخضروات التي تحتوي على مواد مضادة للاكسدة وتقليل التوتر، حيث ان الجسم يفرز هرمونات مثل الكورتيزون يكون لها تأثير سلبي على مراكز الذاكرة في المخ. وليس من المستغرب ان التمرينات والاطعمة التي ينصح بها في هذه الحالة هي نفسها ما ينصح به للوقاية من امراض القلب لان ما يفيد الجسم يفيد العقل ايضا. وفي جانب آخر اكد الباحثون على ان التدريبات العقلية يمكنها خفض ضغط الدم المرتفع. وتضيف الدورية ان مزيجاً من العلاج السلوكي والتنويم المغناطيسي وما يطلق عليه البرمجة العصبية اللغوية امكنها خفض ضغط الدم لدى مرضى ضغط الدم المرتفع، كما ادت كذلك الى تحسين وظائف الكلى.