الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 سرطان الثدي هو ورم خبيث مهدد للحياة، يتطور في أحد أو كلا الثديين. ان داخل ثدي الأنثى، والذي يتكون بشكل عام من أنسجة ضامة شحمية أو ليفية، ينقسم الى حوالي عشرين مقطعاً، تدعى هذه المقاطغ الفصوص. كل فص ينقسم بدوره الى فصيصات هذه الفصيصات هي البنى التي تضم الغدد الصغيرة المنتجة للحليب. تفرز هذه الغدد الحليب الى نظام معقد من القنوات الصغيرة، حيث تحمل هذه القنوات الحليب عبر الثدي وتتلاقى في حجرة التجميع المتوضعة تماماً تحت الحلمة. يصنف سرطان الثدي تحت فئتين كبيرتين. فاما أن يكون من النوع الانتشاري أو من النوع غير الانتشاري «والذي يعرف أيضاً بالمتموضع، وهذا النوع غير الانتشاري يقتصر على موقع نشوء السرطان ولا يتعداه للانتشار خارج ذلك الموضع». سرطان القنوات الارتشاحي هو سرطان انتشاري، يخترق جدران القنوات، وهو أكثر شكل معروف من سرطان الثدي، حيث يشكل ما نسبته 70% من كل الحالات. والسرطان الفصيصي الارتشاحي وهو سرطان انتشاري ينتشر عبر جدران الفصيص، ويشكل ما نسبته 8% من مجمل اصابات سرطانات الثدي، وهناك خطورة مرتفعة لظهوره في كلا الثديين وغالباً في عدة مواقع متفرقة. تضم سرطانات الثدي غير الانتشارية: سرطان القنوات الموضعي «ويعرف أيضاً بسرطان داخل القناة وأيضاً سرطان الفصيص الموضعي. تشكل هذه السرطانات ما نسبته 10% من مجمل الاصابات. يطلق على هذه السرطانات صفة «غير انتشاري» لأنه في وقت التشخيص لا يوجد أي دليل على انتشاره خلال الغشاء القاعدي، وهذا الغشاء هو طبقة تفصل الخلايا المصابة عن النسيج الضام الغني بالشرايين الدموية والمتوضع تحتها. يعتبر سرطان القناة الموضعي مرحلة مبكرة من السرطان الخبيث، واذا ترك دون معالجة، فمن المحتمل أن يتطور الى سرطان ثدي من نوع سرطان القنوات الارتشاحي الانتشاري. أما سرطان الفصيص الموضعي، فيبدو أنه علامة على زيادة خطورة الاصابة في كلا الثديين. في 20% من الحالات، على الأقل، غالباً ما يتطور السرطان الانتشاري، وفي بعض الأحيان في مواضع مختلفة عن المكان الأصلي، لسرطان الفصيص الموضعي. من يصاب بسرطان الثدي: الاحصاءات الواردة في هذه الفقرة تعتمد بشكل رئيسي على الأرقام من الولايات المتحدة. عوامل الخطر يعتبر العمر، في الوقت الحالي، المحدد الرئيسي لعامل الخطورة. فأكثر من 80% من حالات سرطان الثدي تحدث عند النساء بعمر فوق 50 سنة، وهناك فرصة 1 لكل 9 للاصابة بسرطان الثدي اذا عاشت المرأة الى 85 سنة. على كل حال، في عمر الأربعين «40» فان احتمالية الاصابة هي 1 في كل 217، وفي سن الـ 50 تصبح هذه الاحتمالية 1 لكل 50. السرطان عند النساء أصغر من عاماً هو نادر جداً، ونسبة الاصابة تقدر بـ 5,1% من مجمل حالات سرطان الثدي. في الولايات المتحدة تم ملاحظة أن الأمريكيين الأصليين وذوي الأصول الأسيوية لديهم معدلات اصابة بسرطان الثدي أقل من البيض، ذوي الأصول الاسبانية، وذوي الأصول الأقريقية. القصة العائلية حوالي 10% من كل النساء المصابات بسرطان الثدي لديهن تاريخ عائلي لهذا المرض. يعتبر التبدل في المورثات «الجينات (َّمَمه المعروفة بـ 1ءز و2ءز على أنهم المتسببين في بعض الهجومات المبكرة لسرطانات الثدي والمبيضين. حوالي نصف حاملي 1ءز لديهم فرصة لتطور سرطان الثدي لديهم عند عمر 70 سنة، وحسب احدى الدراسات، حوالي 37% من حاملي 2ءز يتطور هذا المرض لديهم. «هذه النسب يمكن أن يكون أعلى عند العائلات ذات معدل الخطورة الأعلى». ان خاصيات 1ءز و 2ءز يمكن تمريرها الى البنت عبر الأم أو الأب. فقط 1,0% من السكان «في الولايات المتحدة» يحملون هذه المورثات. تجب الملاحظة أيضاً أن التاريخ العائلي للاصابة بسرطان الثدي يضع المرأة في خطورة للاصاةى حتى وان لم يتم اكتشاف التبدل في المورثات. يظهر في بعض الأحيان اختلال في المورث ءز عند بعض المرضى بسرطان الثدي والمبيض رغم عدم وجود أية وراثة عن الأبوين. يمكن أن يتطور السرطان اذا خرج المورث 1ءز والذي يعتبر واقياً» من نواة الخلية. وفي بعض الحالات، ظهر أنه يمكن أن يكون مختبئاً خارج نواة الخلية. وفي كلتا الحالتين فانه لا يكون فعالاً. وقد عين الباحثون أيضاً مورثات مصابة أخرى تسبب سرطان الثدي وتضم3ءز: ، 53ذ، 2عدخ «والذي يتوارث عن الأب» كذلك يمكن للمورث المتبدل المسبب لمرض «خلجان توسع الشعريات النادر يمكن أن يؤدي لحدوث العديد من سرطانات الثدي» هذا المرض بحد ذاته نادر الحدوث، وهو يتطلب نسختين من المورث، ولكن 1% من السكان يحملون نسخة واحدة، والتي تعتبر كافية لزيادة خطورة الاصابة بسرطان الثدي. «ان النساء اللاتي يمتلكن هذا المورث أكثر احتمالاً للتأثر بالاشعاع، بما في ذلك من التصوير الشعاعي للثدي». التعرض للاستروجين نظراً لأن أنسجة الثدي حساسة جداً للاستروجين، فان زيادة زمن تعرض المرأة للاستروجين خلال حياتها تؤدي لزيادة خطورة الاصابة بسرطان الثدي. في الحقيقة، أشارت احدى الدراسات أن فحوص الدم التي تقيس مستويات عالية من الاستروجين والتستوستيرون يمكن أن تؤدي لزيادة نسبة الاصابة بالسرطان لدى النساء الأكبر عمراً. الحيض المبكر وانقطاع الطمث التأخر: ان النساء التي يبدأ عندها الحيض من سن مبكرة «قبل سن 12» أو يتأخر عندها انقطاع الطمث «لما بعد 55 سنة» تكون لديهن خطورة أعلى بقليل للاصابة بسرطان الثدي، كذلك عند النساء اللاتي لم ينجبن أطفالاً أو انجبن أطفالاً بعد سنة الـ 30. الحمل والاجهاض يلعب الحمل دوراً مضاعفاً غريباً في سرطان الثدي. فقد ظهر أنه يزيد احتمالية الاصابة حتى السنة 15 بعد الانجاب الأول، خصوصاً عند النساء المسنات، ولكن بعد ذلك فان المرأة التي أنجبت فان عندها احتمالية أقل للاصابة من اللاتي لم ينجبن. لا يظهر أن للولادات المتتالية أي تأثير اضافي. فقد رصدت الدراسات احتمالية أعلى للاصابة بسرطان الثدي عند النساء اللاتي حصل عندهن اجهاض، ومن المحتمل أن يكون بسبب أن مستويات الاستروجين العالي التي تظهر في الثلاثة شهور الأولى لما بعد الاجهاض «مستويات الاستروجين لا ترتفع غالباً عندما يكون اسقاط الحمل طبيعياً». ومع ذلك فان زيادة نسبة حصول الاصابة بسبب الاجهاض غالباً ما تكون صغيرة. منع الحمل تظهر خطورة صغيرة للاصابة بسرطان الثدي خلال أخذ ما نعات الحمل عن طريق الفم، ولمدة حوالي 10 سنوات بعد التوقف عن تناول الحبوب. أشارت عدة دراسات الى زيادة احتمال الاصابة بسرطان الثدي عند النساء اللاتي يخضعن للمعالجة باستبدال الهرمونات شزب على الرغم من أن الدراسات أشارت الى وجود الخطورة فقط مع المعالجة طويلة الأمد، الا أن دراسة واحدة أخبرت أنه حتى اذا كانت المعالجة بـ شزب لمدة سنة واحدة فهي يمكن أن تزيد فرص الاصابة بسرطان الثدي. وكمعلومات اضافية للنساء اللاتي يخضعن لـ شزب، فان كثافة أنسجة الثدي تزداد ويمكن لصور الثدي «ماموغرام» أن تخطيء في الكشف عن بعض سرطانات الثدي. على كل حال، في كل الدراسات تقريباً، فان الخطر الحقيقي للنساء اللاتي يخضعن لـ شزب قليلة جداً للاصابة بهذا المرض. وكذلك فان سرطانات الثدي التي تحدث عند النساء اللاتي يخضعن لـ شزب تنحى لأن تكون أصغر وأقل عدوانية من الحالات الأخرى. يجادل بعض الخبراء بأنه تم تقليل خطورة الاصابة بسرطان الثدي من جراء الـ شزب، لأنه وحتى وقت قريب فان النساء اللاتي يخضعن لمعالجة الهرمونات شزب كن يواجهن احتمالية الاصابة بترقق العظام أو أمراض القلب ولذلك كن اكثر عرضة لمستويات استروجين أقل. وبالتالي فان الدراسات قد لا تكون اظهرت الخطورة بالنسبة للنساء ذوات معدلات الاستروجين الطبيعية والمرتفعة واللاتي يأخذن شزب لتخفيف أعراض توقف الحيض أو للوقاية من مرض الزهايمر. يعتقد العديد من الخبراء أن أية خطورة للاصابة بسرطان الثدي يجب أن تقاس بالمنافع التي تجنى من المعالجة الهرمونية شزب. اختلافات الثدي: يعتبر التاريخ المرضي لمرض الثدي التكاثري أو نمو الخلية غير النمطي، المعروف بفرط التنسج، عامل مخاطرة للاصابة بسرطان الثدي. الأورام الليفية الحميدة يمكن أن تزيد خطورة الاصابة بعد عدة سنوات، وخصوصاً اذا كانت معقدة «مثل الكييسات»، أو اذا كانت تسبب التندب. الخواص الجسمانية أظهرت الدراسات تأثيرات مختلطة للترابط بين السمنة وسرطان الثدي. فبعض الدراسات تقترح أن زيادة الوزن لا تشكل عاملاً لزيادة خطورة الاصابة، ولكن على العكس فان الوزن الزائد بشكل كبير الذي يتم الحصول عليه بعد توقف الطمث يكون عاملاً لزيادة الخطورة. بعض الدراسات أظهرت ترابطاً بين زيادة الوزن عند الطفلة أو المرأة الشابة وبين انخفاض نسبة خطورة الاصابة بسرطان الثدي «في الحقيقة فان مستويات الاستوجين تنخفض عند وجود نسب دهون عالية في فترة ما قبل انقطاع الطمث». النساء ذوات العظام ذات الكثافة العالية عندهن خطورة أعلى للاصابة بسرطان الثدي، وذلك لأن الاستروجين يساعد في بناء كتلة العظام. وهناك أيضاً تقارير عن الربط بين زيادة الطول وخطورة الاصابة بسرطان الثدي، ولكن دراسة مراقبة على حوالي 000,10 امرأة أظهرت أنه لا وجود للترابط على الاطلاق. على كل حال، النساء اللواتي وصلن الى أقصى طول لهن عند سن الـ 18 يمكن أن يكون لديهن خطورة أقل للاصابة بسرطان الثدي من النساء اللواتي وصلن الى أقصى طول لهن عند سن الـ 13 أو أقل ـ مرة أخرى يمكن أن يكون السبب لأن لديهن مستويات أعلى للاستروجين في سن مبكرة. العوامل البيئية التعرض للكيماويات المشابهة للاستروجين: الكيماويات ذات التأثيرالشبيه بالاستروجين ـ تدعى الكزينو استروجين والتي توجد في مبيدات الحشرات والمنتجات الصناعية الشائعة الأخرى، يشكك في أنها تزيد خطورة الاصابة بسرطان الثدي في بعض المناطق من العالم. أظهر عدد من الدراسات أن لا خطر على معظم النساء من اثنين من اكثر الاستروجينات البيئية الشائعة ذ و ش الكيماويات الشبيهة بالاستروجين والتي تملك ترابطاً أقوى مع سرطان الثدي على الرغم من أن هذه الكيماويات تعتبر استروجينات ضعيفة جداً، فان احدى الدراسات دقت ناقوس الخطر بتقريرها أنه على الرغم من أن التعرض لمركب استروجيني ضعيف لا يحوي على أية خطورة، الا أن التعرض لمجموعة منها يؤدي الى كيماويات استروجينية قوية جداً. العديد من النساء اللاتي يتناولن داي ايثيل ستيلبيسترول لمنع حدوث اسقاط للجنين يؤدي الى ولادة أطفال ذوي أنظمة تكاثر غير طبيعية، وهناك بعض المؤشرات في أنها تزيد نسبة خطورة الاصابة بسرطان الثدي في نسلهم. التعرض الشديد للاشعاع هو عامل خطورة معتبر للاصابة بسرطان الثدي. تواجه النساء اللاتي عولجن بجرعات عالية من الاشعاع لمعالجة سرطانات في طفولتهن، يواجهن خطورة مرتفعة للاصابة بسرطان الثدي عند البلوغ. تضاربت الدراسات حول زيادة المخاطر عند التعرض المكثف لحقول الكترومغناطيسية. على كل حال، فاذا كان هناك خطورة اصابة موجودة، فمن المرجح أن تكون قليلة جداً. انخفاض الميلاتونين: المستويات المنخفضة للميلاتونين «وهو هرمون قوي يؤثر على النوم وعلى وظائف حيوية أخرى» تم ربطها بسرطان الثدي. يمكن أن يكون ذلك السبب في الحوادث المرتفعة المكتشفة في طواقم الطائرات. الفحص الدوري يجنبك المخاطر