الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 اكدت دراسة نشرتها مجلة (ساينس) العلمية ان تخفيض كمية الاطعمة يسمح بتأخير الشيخوخة عبر التأثير على بعض الجينات المرتبطة بهذه الظاهرة، وهذا اكتشاف قد يساعد على اعداد ادوية تمدد العمر. وقد سبق واظهرت دراسات عديدة ان تناول القليل من الطعام يمدد معدل الحياة، لكنها المرة الاولى التي استطاع فيها علماء من جامعة ويسكونسن في مدينة ماديسون بالولايات المتحدة شرح الاسباب بتتبع تغيرات بعض الجينات اثناء سيرورة الشيخوخة وكذلك تأثير النظام الغذائي على تطورها. وقد بحث المسئولان عن الدراسة البروفسوران توماس برولا وريتشارد ويندرش وظيفة 6347 جينة لدى مجموعتين من الفئران، احداها اتبعت نظاما غذائيا عاديا والاخرى اتبعت نظاما مخففا بنسبة 24% واكتشفا ان عددا صغيرا جدا من الجينات، اقل ب2% من تلك التي تمت دراستها، تغيرت بشكل ملحوظ اثناء التجربة، وهي تتعلق بجينات مرتبطة ببعض الوظائف البيولوجية مثل الرد على التوتر واعادة بناء البروتينات أو انتاج الطاقة، وهي مسببة للشيخوخة. لكنهم لاحظوا أنه لم يطرأ لدى الفئران التي اتبعت نظاما غذائيا مخففا أي تغيير تقريبا على هذه الجينات. وتعليقا على ذلك قال البروفسور ويندرش: (انها خطوة مهمة تساعدنا على فهم نتائج خفض الوحدات الحرارية) في النظام الغذائي. واشار العلماء الذين يرغبون في توسيع نطاق ابحاثهم لتشمل القردة والبشر إلى ان تقنيتهم تسمح بوضع خارطة جينية للشيخوخة واتباع تأثير الاغذية أو الادوية على الجينات التي تعتبر مسئولة عنها. ولفت البروفسور ويندرش إلى ان (هناك مضاعفات عديدة) موضحا، (إذا توصلنا إلى فهم الاليات الجزيئية المعنية فسنتمكن ربما من وضع ادوية تعطي نتائج شبيهة بنتائج تخفيف السعرات الحرارية) وتؤثر بذلك على ظاهرة الشيخوخة.