الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 استطاع الباحثون ان يبطئوا سرعة الضوء الى سرعة قطار عادي وذلك باستغلال الياقوت الأحمر وفي درجة الحرارة العادية. يخدم ذلك تكنولوجيا المعلومات والحواسب. فقد قام روبرت بويد وزملاؤه بجامعة روشستر بتجرية خفضوا فيها سرعة الضوء في الفراغ من 300 ألف كليومتر في الثانية الى 75 متراً في الثانية. وقد استخدموا أشعة الليزر لجعل الياقوت الأحمر شفافاً يسمح بمرور الضوء في حدود نطاق ضيق جداً من الموجات. يعرف هذا الاسلوب التقني باسم حرق المخرج الطبقي لأنه يفتح نافذة في شيء ما لا يسمح بمرور الضوء، من اجل مروه من هذه النافدة. تجرى التجارب من بضع سنوات من اجل تخفيض سرعة الضوء، غير ان هذا جرى من قبل في ظل حرارة منخفضة جداً ووجود غازات غريبة. وقد يستخدم هذا الاسلوب التقني في تعزيز صناعة الاتصالات وشبكات الحواسيب التي ترسل من خلالها البيانات والمعلومات في شكل اشارات تقفز بين الدوائر الالكترونية وخطوط النقل من الألياف الزجاجية. ويستطيع المهندسون تأخير أو وقف النبضات الضوئية من اجل تناغمها أو تخزينها. غير ان المعنى العلمي لتبطيء سرعة الضوء له اهمية كبرى، فليس كل فوتون (الجسم الضوئي) يمر عبر الياقوت الأحمر، يسير بسرعة 57 متراً في الثانية، بل هذا هو متوسط سرعة الضوء أو بالأحرى حزمة من الفوتونات في نبضة ضوئية. هذا المقياس الذي يسمى سرعة مجموعة النبضات الضوئية يمكن أن يؤدي الى نتائج مدهشة. فقد وجد علماء الطبيعة منذ ثلاث سنوات ان سرعة المجموعة أكبر من سرعة الضوء في الفراغ. توقف وسير الضوء الذي لا يوقفه شيء في الفراغ، يبطيء عندما يمر خلال مواد أخرى مثل المياه أو الزجاج، لكن البطء يكون بسيطاً جداً. غير ان فريقاً علمياً بجامعة هارفارد استطاع في عام 1999 ان يبطئ سرعة النبضات الضوئية الى نحو 17 متراً في الثانية، نحو سرعة دراجة هوائية. قام الباحثون بذلك عن طريق اطلاق شعاع من الليزر عبر ذرات الصوديوم في حالة غازية المبردة الى نحو 273 درجة مئوية تحت الصفر. وإطلاق شعاع آخر من الليزر عبر الغاز يسبب تأثيراً أطلقوا عليه اسم الشفافية الالكترومغناطيسية الاصطناعية، وعندئذ امتص الوسيط شعاع الليزر الأول كما لو كان يمر في العسل الأسود. وفي العام الماضي قامت مجموعة علمية أخرى باستخدام الطريقة نفسها لتبطيء سرعة الضوء عند درجة حراة 268 مئية تحت الصفر لكن خلال وسط صلب، وهو ملائم اكثر من غاز الصوديوم لإنتاج أجهزة بصرية الكترونية.