الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 عثر العلماء «في البيولوجيا» من نحو عامين على جمجمة حفرية عمرها ثلاثة ملايين ونصف مليون عام تفيد بأنه الجد الأعلى للإنسان. غير ان عالم الاحياء القديمة، تيم دايت بجامعة كاليفورنيا يشكك في ذلك ويقول ان الجمجمة التي عثر عليها الباحثون وقالوا انها دليل على وجود جد جديد للإنسان واطلقوا عليها اسم ـ انسان كينيا ذي الوجه المسطح ـ او بلاتيوبس قد يكون مجرد احد سكان كينيا ويرجع إلى اصل الجدة الشهيرة للإنسان لوسي التي اكتشفت حفريتها في اثيوبيا عام 1974، وليس جداً جديداً. الهيكل العظمي الحفري الذي عثر عليه في اثيوبيا اطلقوا عليه اسم افارنسيس. ويقول وايت ان الشكل الذي ظهرت عليه الجمجمة التي عثروا عليها من عامين يرجع الى عوامل جيولوجية وليس عوامل وراثية. ويقول ان حبات صخرية صغيرة دخلت في الشقوق الدقيقة للجمجمة وشوهت شكلها واعطتها الشكل المسطح. وتقوم افتراضات وايت على حالة الحفريات الاخرى وليس على دراسة مفصلة للجمجمة التي عثروا عليها من عامين، خاصة الجماجم التي يبلغ عمرها 30 مليون عام لحيوانات مسطحة الرأس عثروا عليها في بداية القرن الماضي غربي الولايات المتحدة. يقول وايت ان هذه الجماجم ايضاً كانت مسطحة بفعل العوامل الجيولوجية وليس بفعل الانتقاء الطبيعي. وتقول ايلوين سايمونز الباحثة في تطور الرئيسيات بجامعة ديوك الاميركية ان العوامل الجيولوجية قد يكون لها بالفعل اثرها على جمجمة انسان كينيا مسطح الوجه. وتضيف ان الوصف الشكلي لهذه الجمجمة قد لا يعني العثور على سلالة جديدة من اجداد الإنسان. ويتفق برناردوود الاستاذ بجامعة جورج واشنطن مع هذا الرأي بأن العوامل الجيولوجية اثرت في شكل الجمجمة، لكنه يشير إلى ان الفريق الذي عثر عليها يعرف ذلك. ويقول ان القضية اذا كان هذا التغيير له اثر مادي بفرض اذا كانت الجمجمة لسلالة جديدة، وهو لا يستطيع الاجابة عن هذا السؤال في ظل الادلة المتوفرة حالياً، كما انه لا يستطيع القول اذا كانت هذه الجمجمة لها علاقة قرابة بحفرية لوسي. هذا الاختلاف في وجهات النظر بين العلماء هو احدث جدل بينهم حول اصل الإنسان، وسوف يجتمع هؤلاء الباحثون خلال اجتماع جمعية اصل الإنسان في اريزونا الأميركية لتبادل وجهات النظر حول ذلك.