الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 احالت ادارة الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية بمصر امس فيلما اميركيا مطلوبا عرضه بالقاهرة الى عدد من النقاد قبل السماح بالعرض او المنع. وتعالج احداث فيلم «الريشات الاربع» ، الذي انتجته شركة باراماونت بيكتشرز في سبتمبر الماضي وقائع الحملة العسكرية البريطانية على السودان عام 1884. وتعقد جلسة المشاهد مساء السبت المقبل وتعقبها مناقشة للفيلم قبل اجراء التصويت. وقال مدكور ثابت رئيس الرقابة لرويترز ان قراره بعقد مشاهدة عامة للفيلم وادارة نقاش حوله فيما عرف بجلسة «شورى النقاد» مصدره الاسقاط المتزامن لاحداث الفيلم مع وقائع الحرب التي تدور في العراق الان. واوضح ان توجيه الدعوة لعدد كبير من المثقفين من النقاد والصحفيين لمشاهدة الفيلم ليس ابراء لذمة الرقابة بقدر ما هو فرصة لتوسيع دائرة المشاركة بالرأي مشيرا الى حضور 650 فردا اثناء جلسة سابقة لشورى النقاد لمشاهدة الفيلم الاميركي «المومياء». واضاف انه يريد ان يشاهد المهتمون اي فيلم له طبيعة خاصة قبل ان تتعرض بعض مشاهده للحذف وان «هذا حق النقاد» مؤكدا ان اشراك الرأي العام الذي تمثله الرقابة ظاهرة صحية. وقرر ثابت ان يعرض على النقاد قبل الجلسة نموذجان لتقريرين رقابيين احدهما يوافق على العرض والاخر يطالب بالمنع. وقال التقرير الرقابي المطالب بعرض الفيلم انه يتعرض لمأساة الجيش البريطاني في السودان عام 1884 حيث لقي مقاومة شرسة من انصار المهدي. بينما نبه التقرير المطالب برفض عرض الفيلم الى ان مخرجه شيكار كابور اعتمد المفارقة بين الشعب الانجليزي وغيره من الشعوب «مصر والسودان تحديدا» في اكثر من سياق مشيرا الى الحيوية والصحة التي يتمتع بها الشباب البريطاني مقابل معاناة ابناء السودان. واشار الى جملة حوارية لرجل فرنسي يساعد البريطاني في الوصول الى احد الحصون «انتم يا بريطانيون تأتون هنا لمحاولة تحضيرهم». كما نوه الى ان الفيلم «اظهر في عدة مشاهد سوء معاملة الجنود المصريين للثوار السودانيين». وتابع «استغل الفيلم واقعة تاريخية وهي دخول القوات البريطانية المستعمرة في تحالف مع القوات المصرية الى الاراضي السودانية لمواجهة الثوار بقيادة المهدي وتعمد اظهار سوء معاملة العسكري المصري للسوداني». واضاف ان الفيلم يسخر من الشخصية الاسلامية ويظهر المسلمين كبشر لا يعرفون الرحمة في التعامل مع المسجونين والاسرى. رويترز