الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تظهر حافظة الشاشة لجهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص بنبيلة أكبري «18 عاما» صورة رائعة للشمس عند شروقها وبالضغط على الفأرة تستبدلها بصورة لزهور التوليب «الزنبق» وهي تتفتح في فصل الربيع. وتأمل نبيلة الطالبة بجامعة كابول أن تكون جزءا من بداية جديدة في أفغانستان التي مزقتها الحرب حيث كان يصعب قبل أقل من عامين تصور أن تخرج فتاة مثلها من بيتها ناهيك عن الذهاب الى فصل دراسي لدراسة تكنولوجيا المعلومات. ويوم الثلاثاء أصبحت نبيلة واحدة بين أول 17 أفغانيا يتلقون تدريبا داخل بلادهم للحصول على شهادات قياسية معتمدة في مهارات شبكات الكمبيوتر وجزءا مما تأمل حكومتها أن تكون مجموعة متنامية من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات الذين تفتقر البلاد اليهم بشدة. وأدت الحرب التي دامت أكثر من عقدين الى تخلف أفغانستان عن ثورة المعلومات والانترنت. ويرى هذا البرنامج الخاضع لاشراف الامم المتحدة والتي تمول شركة سيسكو العملاقة جزءا كبيرا منه على أنه من سبل تعزيز فرص الاناث في مجتمع مازال يهيمن عليه الذكور رغم أفول نجم طالبان. وستة من بين 17 طالبا حصلوا يوم الثلاثاء على شهادات من جامعة أكاديمية سيسكو لعلوم شبكات الكمبيوتر من الاناث. ويهدف البرنامج الى تدريب 200 طالب بحلول نهاية العام. وكانت نبيلة من التلاميذ المتميزين في أول الفصول وقالت «هدفي الشخصي هو مشاركة أفغان اخرين ولاسيما النساء الافغانيات هذه المعرفة. رويترز