الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 نقل الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة المصري تطمينات عاجلة الى نواب البرلمان المصري أمس الأول بخلو مصر من الالتهاب الرئوي الغامض والذي داهم أكثر من 15 دولة في العالم بعد ظهوره في هونج كونج وفيتنام وامتد الى جنوب الصين وسنغافورة وأصاب ألفي نسمة وأدى الى وفاة 63 شخصا حتى الآن. وأكد تاج الدين أن مصر خالية تماما من هذا المرض والفيروس المسبب له، مشيرا الى أن جميع مستشفيات الصدر في مصر لم تتلق أي حالات اصابة بالمرض ولم يتم تسجيل أو رصد أي حالة اصابة. وأكد وزير الصحة أيضا ضرورة الالتزام باتباع الاحتياطات اللازمة لمرض الالتهاب التنفسي الحاد كاجراء لمنع انتشار العدوى عن طريق الالتهاب التنفسي أو التلامس. وأشار الى أنه تم اتخاذ اجراءات وقائية مشددة في أجهزة الحجر الصحي في جميع الموانئ والمطارات المصرية تحسبا لظهور أي حالات اصابة. في الوقت الذي تم فيه تكثيف الاجراءات الوقائية ومتابعة جميع الركاب القادمين من البلدان التي يتواجد فيها هذا المرض لضمان حماية المواطن المصري. وفي الاطار نفسه يتعاظم القلق مع تزايد حالات الاصابة بفيروس «سارس» المسبب للالتهاب الرئوي الحاد اللانمطي التي اقترب عددها من ثلاثة آلاف في العالم ومع تفاقم انعكاسات هذا الوباء على الصعيد الاقتصادي في الوقت الذي يعامل فيه المرضى او المشتبه فيهم وكأنهم مصابون بالطاعون. ويرفض طيارون هنود قيادة الرحلات المتجهة الى هونغ كونغ وسنغافورة في حين بدأ الكهنة المسيحيون يشعرون بالخوف من المؤمنين ويرفضون الاستماع الى اعترافاتهم. وفي الصين التي تبدو مصدر الوباء والاكثر اصابة به دعت منظمة الصحة العالمية السلطات الى الكشف بوضوح عن الوضع بعد ان صرح طبيب في بكين لمجلة «تايم» الاميركية بأن الحصيلة الحقيقية اكبر بكثير من الارقام الرسمية. وقال كريس باول «قلنا دائما ان مواجهة هذا المرض تطلب القاء الضوء كليا» على الوضع. واستنادا الى وزارة الصحة فإن 19 شخصا فقط اصيبوا بفيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في العاصمة توفي اربعة منهم. ونقلت التايم عن الدكتور جيانغ يانيونغ ان المستشفى العسكري 309 في المدينة استقبل وحده 60 مصابا بهذا الفيروس من بينهم سبعة قضوا نحبهم. وسيجرى تعقيم الاماكن العامة في بكين مثل محطات القطارات والمطار بصورة منتظمة. واجمالا تم رسميا احصاء 1279 حالة اصابة بفيروس سارس في الصين من بينها 35 حالة قاتلة. وعلى الصعيد العالمي اودى هذا المرض بحياة 104 اشخاص من بين 2894 حالة اصابة. وفي كندا، الدولة الاكثر اصابة بالمرض خارج اسيا، تم احصاء ست حالات جديدة رفعت عدد المصابين في هذا البلد الى 242 شخصا. الا انه لم يتم الاعلان عن اي وفيات غير العشر المسجلة بالفعل. وتنحصر جميع الوفيات في منطقة تورونتو ومعظمها لاشخاص مسنين.