الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 ذكر كويشيو ماتسورا المدير العام لليونسكو انه سيقوم قريباً بدعوة اختصاصيين في موضوع التراث الثقافي العراقي لمعاينة وضعه ووضع خطة طارئة لانقاذه. كما حث الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو على التحرك من أجل تجهيز المعونة الانسانية التي ستقدم لشعب العراق عندما تنتهي الحرب. وأعرب ماتسورا عن أسفه حيال ما تسببه الحرب من معاناة للشعب العراقي، وذلك أثناء مشاركته في افتتاح المجلس التنفيذي للمنظمة، الذي يجتمع منذ الرابع وحتى السادس عشر من شهر ابريل الجاري برئاسة عزيزة بناني سفيرة ومندوبة المغرب الدائمة لدى المنظمة. وقال المدير العام «كيف لا يشعر المرء بهول طوفان الصخب والنار هذا؟ كيف لا يشاطر ألم عائلات الضحايا من مدنيين وعسكريين؟». كما حث الدول الأعضاء على «تجاوز اختلافاتها» و«تحريك طاقاتها لتحضير المنظمة للاضطلاع بمسئولياتها عندما تحين الفرصة». وأضاف: «أعرف الأسئلة والشكوك التي ظهرت فيما يتعلق بقدرة الأمم المتحدة على العمل، لكني أعرف أيضاً، مثلما يعرف كوفي عنان، ان الشعب العراقي وجميع شعوب العالم تعتمد على الأمم المتحدة كي تتمكن من الخروج قوية من هذه الأزمة». كما قدم ماتسورا أيضاً الجهاز الذي وضع قيد التنفيذ لضمان مشاركة المنظمة في الأعمال المستقبلية الخاصة بالحالة الانسانية الطارئة في تعاون وثيق مع مختلف وكالات نظام الأمم المتحدة. ففي مجال التعليم تم اتخاذ جميع الاستعدادات الضرورية لضمان استمرارية النظام التعليمي العراقي، عن طريق برنامج النفط مقابل الغذاء، المدرجة فيه منظمة الـ «يونسكو». وأضاف انه في الميدان الثقافي، كانت المبادرات قد بدأت تتحرك من قبل بدء النزاع من أجل اشعار مختلف الأطراف المتورطة بالمخاطر التي تحيق بالارث الثقافي العراقي. وأضاف انه سيدعو على وجه السرعة إلى اجتماع لأفضل الاختصاصيين العالميين في موضوع التراث الثقافي العراقي لمعاينة الوضع ووضع خطة طارئة لانقاذه»