الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 يواصل وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي زحفه بحيث تجاوز عدد ضحاياه من المتوفين المئة في العالم فيما كان فريق من منظمة الصحة العالمية يواصل تحقيقه في جنوب الصين حيث بؤرة هذا المرض وتتفحص سلطات هونغ كونغ ، اثر الصراصير كوسيلة ممكنة لانتشار هذا الفيروس الغامض، فيما افاد باحثون اميركيون ان لقاحا يستخدم في معالجة التهابات رئوية يسببها فيروس لدى الخنازير قد تكون مفيدة في ايجاد علاج هذا المرض الغامض.فمع وفاة شخص عاشر في كندا يرتفع الى 101 عدد الوفيات بالاعراض التنفسية الحادة على المستوى الدولي بينما اصيب اميركي وكنديان بالمرض في الصين ليرتفع اجمالي الاصابات التي تم احصاؤها الى نحو 2800. وعلى الصعيد الاقتصادي قال رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون ان الفيروس قد يلحق الضرر بجنوب شرق آسيا والصين حيث تتراكم عمليات الغاء الرحلات والمناسبات والفعاليات المختلفة اضافة الى مراجعة توقعات النمو بانتظام نحو الانخفاض. وفي اقليم غوانغ دونغ بجنوب الصين اكد مدير مكتب الصحة امكانية الوقاية من المرض والشفاء منه. وقال هوانغ كينغ داو ان «عدد الاصابات يتراجع بسرعة، والتدابير التي اتخذناها فعالة للوقاية من انتشار المرض ويمكن معالجة غالبية المرضى». وبحسب مكتب الصحة في غوانغ دونغ فان المعدل الوسطي لعدد الاصابات الجديدة في اليوم تراجع من 43,17 في مطلع مارس الى 57,7. واحصي في الصين 1271 مصابا بالمرض توفي منهم 53. واكد هوانغ انه لا يوجد اي دليل على ان بؤرة المرض في غوانغدونغ حيث وصل الخميس اربعة اخصائيين من منظمة الصحة العالمية يتوقع ان ينجزوا امس تحقيقهم الاول. واضاف ان هناك ثلاثة اجانب اصيبوا بالمرض من اصل 1206 حالات مسجلة في الاقليم، وهم مدرس اميركي لا يزال يتلقى العناية الطبية بالاضافة الى كنديين من اصل صيني شفيا وخرجا من المستشفى. وفي بكين توفي الاحد فنلندي من منظمة العمل الدولية ليكون بذلك اول اجنبي يتوفى في الصين بسبب الوباء. وفي الهند التي بقيت في منأى من الوباء حتى الان، ادخلت اميركية في الثالثة والعشرين من عمرها الى المستشفى في بومباي وهي تعاني من اعراض الالتهاب الرئوي اللانمطي. وفي كندا توفي شخص عاشر في تورونتو وقد يكون شخص اخر توفي بالمرض. وارتفع العدد الاجمالي للاصابات الى 226. وفي هونغ كونغ بدأ فريق بلباس واق مضاد للجراثيم اشبه بفريق حربي في تطهير احد ابراج مجمع اموي غاردينز السكني الضخم الذي يعتبر مركز انتشار الوباء في هذه المنطقة. واعلنت السلطات في هونغ كونغ امس ان رجلين مسنين توفيا اثر اصابتهما بالمرض ليرتفع بذلك اجمالي الوفيات بهذا الوباء الى 25. كما سجلت 45 اصابة مشبوهة بالمرض، 18 منهم يعملون في المجال الصحي. وهناك ثمة شكوك بأن تكون الصراصير وسيلة لانتقال مرض الالتهاب الرئوي. وفي هذا الصدد قال المدير الصحي المساعد لونغ باك ـ ين «هناك خطر من ان تكون الصراصير وسيلة لانتقال الفيروس» في شقق اموي غاردينز بعد التقاطه في المجارير ومجاري الصرف. لكن متحدثة باسم السلطات الصحية اضافت ان التحقيق يتناول ايضا حشرات اخرى. والى اليوم لا تزال كيفية انتشار الوباء غير معروفة بدقة، فهو يمكن ان ينتقل بواسطة حيوان. وقد سبق وتم تفحص الفئران والهررة في اطار التحقيق حول الوباء في مجمع اموي غاردينز السكني في هونغ كونغ. وفي سنغافورة البلد الاكثر اصابة بالوباء بعد الصين وهونغ كونغ، تمت تعبئة العسكريين في اجهزة الصحة للمرة الاولى لمكافحة الوباء وهم يساعدون في عمليات المراقبة في المطار. الى ذلك انضم رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون الى قافلة المتخوفين ليعبر بدوره عن قلقه من العواقب الاقتصادية للمرض في آسيا...ا.ف.ب