الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أصبح الانترنت الآن صديقاً لكل فرد يستقى منه المعلومات ويمضي معه أوقات فراغه فيسمع الموسيقى والغناء ويلعب بالألعاب الالكترونية، بل ويذاكر ايضا، هذا بالاضافة إلى أنه وسيلة طيعة ومهمة في توصيلنا للآخرين في كل مكان بالعالم دون اللجوء لوسائل الإعلام التقليدية من صحافة وتلفزيون واذاعة، فأصبح بإمكان أي شاعر أن يطرح قصائده على الناس عبر المواقع الأدبية ويتواصل مع هذا الجمهور بسهولة ويسر فيسمعهم ويسمعونه. وهذا ما فعله شاعرنا عبدالله بن شماء الذي اسس موقعاً طرح فيه لونه الشعري الخاص وعن طريق هذا الموقع وصل للناس وهو الآن شاعر له إسمه في الإمارات بل والكثير من البلدان العربية. ـ في البداية ما الذي دفعك كشاعر إلى تأسيس موقع خاص بك على الانترنت؟ ـ مواكبة لسلطة الانترنت الاعلامية وبسبب التقدم التقني الذي يحدث فان كل مبدع يستخدم أي وسيلة للترويج عن ابداعه وأنا اعتقد أن الانترنت سيد الاعلام في الوقت الحاضر وعلى المدى البعيد سيسيطر أكثر كما أنه يصل إلى كل مكان في العالم وأيضا من منطلق مواكبة جيلي وتجربتي وجدت إني سأقصر لو لم أعرض ابداعي عبر هذا الموقع والفكرة أتت لي على ما أتصور من طموح شخصي للرقي والوصول إلى العالم. ـ هل صممته بنفسك أم لجأت لمتخصصين؟ ـ في البداية جربت ان اقوم بانشاء موقع وتعلمت أصوله بشكل كبير لكن عندما أردت أن أنشيء الموقع بشكل متطور وناضج قدمت تصوري إلى من هم أكثر خبرة وجدارة في المجال. ـ وكيف جاء تصورك لشكل الموقع؟ ـ من خلال تطلعاتي للمواقع شعرت أنه لا يوجد تخصص، فكثير من الاخوان لديهم مواقع تقدم خدمات متنوعة للزوار لكنني قررت ان يكون موقعي شعرياً أدبيا فقط لطرح نفسي كشاعر. ـ لكن يوجد على الشبكة الكثير من المواقع الشعرية.. أين الاختلاف؟ ـ الموقع خاص بانتاجي أنا وطرح أفكاري مع العلم ان لي انتاجاً مطروحاً في المواقع الشعرية الأخرى ولكن عندما أسست هذا الموقع كان بهدف ابراز شخصي كشاعر والاتصال المباشر مع الجمهور والحصول على أرائهم السلبية والايجابية والوصول للمؤسسات والجهات المعنية بالنشاطات الأدبية والثقافية. ـ ما هو اللون الشعري الذي تكتبه؟ ـ أنا اكتب الشعر الفصيح والنبطي لكن أركز على النبطي لأننا كشعراء مجبرون للرضوخ لرأي الجمهور وهم يحبون النبطي أكثر كما أنه قريب من لغتي المحكية لذلك يكون أسهل في التعبير. ـ كم عمر الموقع؟ ـ الموقع منذ عامين واستمراره لمدة سنتين دليل نجاحه ولطالما كنت أتمنى هذا الشيء الذي وفره لي الموقع الذي تجاوبت معه طموحاتي التي اسست من اجلها الموقع في الأساس. ـ هل هناك فوائد عادت إليك من الموقع؟ ـ أول فائدة انه أوصلني إلى مساحة اكبر من الجمهور فلو كنت اعتمدت على الاعلام المطبوع فقط كنت وصلت لدائرة جمهور الامارات أو منطقة الخليج لكن الموقع أوصلني للجمهور العربي بشكل عام فمثلا قدمت أمسية شعرية في جامعة عين شمس بالقاهرة وعندى أمسية في اغسطس المقبل في نقابة أدباء وكتاب المغرب في المملكة العربية المغربية بالاضافة الى كل دول الخليج، زيادة كم الامسيات والاحتكاك بأسماء كبيرة في الوسط الشعري، كذلك حقق لي الموقع كثيراً من التعاون الفني مع كثير من الملحنين والمطربين لدرجة أن كثيراً منهم يأخذ القصيدة ويلحنها وبعد ذلك يتصل بي ليسمعها لي ويأخذ رأي فيها، كما ان لي تجربة مع ألبوم سجلت فيه قصائدي وساعد الموقع في الترويج له وتوزيعه بشكل جيد. ـ ما هي اقسام الموقع؟ ـ قسمت الموقع لتسعة أقسام الأول هو (مهمة الشاعر) وحاولت فيها أن اجيب على سؤال طالما تم توجيهه لي وهو لماذا نكتب الشعر؟ فاحساس الشاعر ومخيلته وخصوبة خياله بها رحلة تاريخية تتجدد بتجدد الأجيال وتعاقبها فحاولت جاهدا ان اختصر هذا المفهوم في قالب سلس لايصاله إلى قرائي. القسم الثاني «مسرح القلم» هو الفوضى التي تكمن في حبر قلمي لتأتي من جنون شاعر أبى أن يساير الروتين، هي قطع أدبية بلون الشعر. القسم الثالث يضم قصائدي وهي تتجدد بشكل دوري، كنت اقوم بعمل ارشيف في البداية لكن اكتشفت ان الناس لاتتابعه وترغب باستمرار في الجديد فاقتصر الباب على القصائد الجديدة فقط. هناك قسم آخر للقصائد المسموعة وهي القصائد أو المساحات الشعرية التي أتمرد عليها بصوتي وهي مقاطع وليست قصائد كاملة حيث آخذ مربط الفرس من القصيدة واسجله بصوتي وقد استخدمه الكثير من الناس على أجهزة (الآنسر ماشين) في منازلهم وهو متجدد أيضاً. قسم (بن شماء في سطور) وفيه يتعرف الناس علي بشكل حقيقي مع أوضح بطاقة شخصية لي وشيء من جنوني وطبيعتي. قسم آخر لمواقع مفضلة معظمها منتديات شعرية وأدبية ومواقع شعرية ومحلات ثقافية وقسم يعمل كمنتدى باسم مدينة الشعر بالاضافة الى قسمين للمراسلة ودفتر الزوار. ـ الشائع ان الانترنت مخصص لذوي الاتجاهات العلمية فقط ما رأيك؟ ـ على المستوى المعنوي الانترنت له توجهات مختلفة فأي شخص صاحب موهبة في أي مجال، الانترنت يخدمه اضعاف ما يتصور لاسيما أنه يجعلك تمارس وتطلع على معلومات وثقافات أخرى فيوصل إليك العالم ويقترب منك على بعد ثلاثين سنتيمتراً هو بعدك عن شاشة الكمبيوتر. ـ هل تسعى إلى تطوير الموقع في المستقبل؟ ـ أنا الآن أعمل على تطوير الموقع بشكل آخر حيث سيحمل عملي الجديد الذي اعكف عليه الآن وهو ديوان جديد بعنوان «بين قوسين». ـ هل تكرمت بذكر عنوان الموقع؟ بالطبع هو: www.shaeer.com