الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 بالرغم من ان تحريض العصب المبهم قد استخدم لأول مرة عام 1988 لعلاج حالات من الصرع والاكتئاب، الا ان هذه الطريقة لم تنتشر بشكل واسع. ويعتبر التحريض الكهربائي للعصب المبهم الايسر بواسطة جهاز تحريض يتم غرسه في الجسم طريقة جديدة لمعالجة الصرع. وتجدر الاشارة إلى ان عدد الحالات التي عولجت بهذه الطريقة قد تجاوز 8000 حالة في مختلف انحاء العالم. وقد اثبتت الدراسات ان لهذه الطريقة تأثيرات مماثلة للأدوية المضادة للصرع، وانها تؤدي لنقص معدل تكرر النوبات لدى حوالي 30% من المرضى إلى أقل من النصف، إلى جانب التقليل الجيد من الجسم وأمان الاستعمال الاكيد، فإن الطريقة الحديثة تؤثر بشكل ايجابي على شعور المريض وحياته العامة. وتبعاً لدراسات مقارنة الفوائد والتكاليف، فان فوائد الطريقة تغطي التكاليف الأولية للطريقة خلال سنتين إلى ثلاث سنوات. وتبلغ مدة استعمال الجهاز حوالي خمس سنوات وبسبب التأثيرات الايجابية فإن الدراسات قد اشارت إلى امكانية علاج المصابين بالاكتئاب بالتحريض الكهربائي للعصب المبهم. طريقة جديدة ان تحريض العصب المبهم يعتبر من الوسائل العلاجية الحديثة المستخدمة لعلاج أنواع الصرع المقاومة للعلاج وغير القابلة للجراحة، وفي هذه الطريقة يتم الوصول إلى نشاط دماغي مقاوم للنوبات من خلال التنبيه الكهربائي لأحد اعصاب الدماغ. وقد اشارت مجلة عالم الطب والصيدلة إلى ان الدراسات التجريبية العديدة التي اجريت على الحيوان منذ الثلاثينيات قد دفعت بالباحثين للبحث عن طريقة جديدة لعلاج الصرع، وقد تم التوصل إلى ذلك عن طريق التحريض الكهربائي للعصب المبهم. يتم غرس جهاز التحريض بشكل كامل، حيث توضع المساري الحلزونية في منطقة العنق حول العصب المبهم وتوصل تحت الجلد بمولد نبضات، ويتم غرس هذا المولد كما في حالة الناظمة القلبية تحت الترقوة اليسرى في منطقة الخط الابطي الأمامي. وتتم برمجة الجهاز عبر الجلد بحيث يولد على مدار الساعة كل خمس دقائق مثلاً تحريضاً لمدة ثلاثين ثانية للعصب المبهم. ويمكن للمريض باستعمال مغناطيس عبر الجلد اطلاق تحريضات اضافية. وتعمل هذه الطريقة على تحسين نوعية الحياة لدى المرضى المصابين بالصرع والذين يعانون من الاضطرابات الجسدية والنفسية والاجتماعية من جراء اصابتهم هذه التي تؤثر على حياتهم بشكل عام